اجدد المواضيع

العودة   شبكة العرفان الثقافية > الواحة الإجتماعية > المنوعات العامة


خارطة الإسلاميين في السعودية وقصة (التكفير)

المنوعات العامة


إضافة رد
قديم 01-03-2003, 09:21   المشاركة رقم: 1
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية مايسة

إحصائية العضو







  مايسة is on a distinguished road
 



التواجد والإتصالات
مايسة غير متواجد حالياً

المنتدى : المنوعات العامة
خارطة الإسلاميين في السعودية وقصة (التكفير)

منصور إبراهيم النقيدان*

منتصف التسعينات قامت الحكومة السعودية بإيقاف مجموعة من الإسلاميين المعارضين الذي أثاروا شغباً في بريدة، واقتحموا مبنى إمارة المنطقة، واعتصموا بالجوامع. وأثناء إيقافهم في سجن الحاير الشهير، حدث انقسام وانشقاق بين الصف الأول والثاني من الموقوفين الذين جمعهم المعتقل بين جنباته. نشأ الخلاف بسبب الموقف الشرعي الواجب اتخاذه تجاه الحكومة، والعاملين في جهاز المباحث من أعلى الرتب العسكرية إلى أقلهم رتبة.

سجن الحاير كان يحوي لونين من الإسلاميين: الصحويين الحركيين ، والسلفيين الجدد ، والذين كان يتزعمهم الشيخ محمد الفراج ومجموعته حيث كانوا يقضون أحكاماً بالسجن لسنوات عديدة في قضية أخرى سابقة لأحداث بريدة، وكان ضمن هذه المجموعة الشيخ ناصر بن حمد الفهد، وعبدالعزيز الجربوع، وقد كانا يمثلان الجناح المتشدد داخل هذه المجموعة، وهما اليوم يعتبران من رموز السلفية الجهادية في السعودية.
بالتقاء الشيخ علي بن خضير الخضير- الذي كان من الموقوفين بعد أحداث بريدة- بالأخيرين، نشأ تحالف جديد أحدث انقساماً داخل سجن الحاير.
كان هذا الانقسام هو الشرارة الأولى والنواة لتخلق تيار تكفيري غالٍ، ظهر على السطح لاحقاً ومارس أنشطته علناً ببيانات وفتاوى التكفير التي أصبحنا نسمع عنها بين الفينة والأخرى، برعاية ومباركة من الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي، وبعد وفاة العقلاء، تزعم الفهد والخضير هذا التيار.

السلفية الجديدة كانت تقتفي نهج الشيخ ابن باز وعلماء الوهابية، وبعض آراء واجتهادات عالم الحديث الراحل محمد ناصر الدين الألباني في الفقه والحديث. وكان حي السويدي في الرياض هو قاعدة هذا التيار، إلا أن التنقيب في تراث الوهابية وفتاوى علمائها فيما يخص مسائل تكفير المسلم، وشروط تكفير المعين وموانعه،
الشيخ أبن الباز

ومسوغات الخروج على الحاكم، أبرز الوجه الآخر واستخرج كنوزاً عانت من تراكم الغبار، وأفكاراً أصابها الضمور، تم توظيفها سلاحاً فتاكاً لتكفير الحكومة.
يعود الفضل في ذلك إلى اثنين :أولهما "أبو محمد المقدسي" الفلسطيني الذي كان يقيم في الكويت، وتم إبعاده إلى الأردن بعد تحرير الكويت. والبرقاوي هو مؤلف الكتاب الشهير"الكواشف الجلية في تكفير الدولة السعودية"، ورسالته "ملة إبراهيم" تعتبر دستور التكفيريين، ويؤكد مطلعون على أنها في الأساس تحشية على رسالة قديمة لجهيمان العتيبي تحمل الاسم نفسه .
زار عصام البرقاوي السعودية عشية حرب الخليج الثانية، وقام بجولة زار فيها مدينة بريدة ومدناً أخرى، ولم يكن حينها يحظى بذلك القبول لافي الكويت ولا في السعودية، فقد كان رأيه بكفر علماء المؤسسة الدينية الرسمية، سبباً في جفول البعض منه، كما أن خلافاً نشأ بينه وبين مريديه لإفتائه سراً بجواز السطو على البنوك ، مما اضطُره لاحقاً إلى التنصل من تلك الفتوى، وأثناء الاحتلال العراقي للكويت فضل البقاء، وكان من يدخلون الكويت أثناء الاحتلال يأتون بأخبار تؤكد صحة ماكان ينفيه عن نفسه.

أما الآخر الذي له فضل لاينكر في نشر مذهب التكفير محلياً، فهو اسم يجهله الغالبية العظمى من الإسلاميين في السعودية. أنا شخصياً أعتبره (عراب) هذا المذهب، وهو أبو سبيع (وليد السناني) ولايزال موقوفاً في سجن الحاير منذ مايقارب الثمان سنوات، وهو شخص فذ يتمتع بصفات نادرة كالشجاعة، وسرعة البديهة، وقوة الاستنباط، والثبات على آرائه، كما أن له حضوراً طاغياً في مجالس المناظرة التي كانت تجري بينه وبين من يخالفونه الرأي من معجبيه، أو من خصومه على حد سواء.
ألف أبو سبيع رسالة موجزة عن حكم ( التحية العسكرية) توصل فيها إلى أن التحية العسكرية كفر وردة عن الإسلام لما فيها من إظهار الخضوع لغير الله، وكان يقوم بنشرها بنفسه.

جهيمان بن محمد سيف العتيبي المتتبع لجذور هذا الفكر لايمكنه أن يتجاهل أيضاً تأثير أهل الحديث /أخوان الحرم (جهيمان العتيبي ومجموعته) بمنشوراتهم وكتيباتهم التي كانت تطبع في الكويت وتهرب إلى السعودية قبل حادثة الحرم، ومنها (الرسائل السبع) التي أعيد إحياؤها وبعثها أواخر الثمانينات يعني بعد أقل من عشر سنوات من القضاء

عليهم، وإن لم تكن رسائلهم من الوضوح والصراحة كما في كتب المقدسي.

السعوديون الذين كانوا يزورون اليمن لطلب العلم على الشيخ مقبل بن هادي الوادعي، قبل حرب الخليج الثانية وعقيبها بسنتين، كانوا أحد روافد التكفير في السعودية.
قام الوادعي أوائل الثمانينات بتأليف كتاب تناول فيه أطياف الإسلاميين الموجودين في السعودية والخليج، وهو كتاب" المخرج من الفتنة" أبدى فيه تعاطفاً واضحاً مع أهل الحديث ، وأنحى باللائمة فيه على الحكومات العربية والسعودية على وجه الخصوص، وفي كتابه( السيوف الباترة لإلحاد الشيوعية الكافرة) هاجم الوادعي السعودية في ثمانية مواضع من الكتاب وشكك في شرعية نظامها. كان للوادعي علاقة وطيدة بأهل الحديث قبل طرده من السعودية عام 1979، لهذا كان موقفه من عدم شرعية النظام في السعودية، يحتل العامل الشخصي فيه نسبة كبيرة.
كان الوادعي يرى عدم شرعية النظام السعودي و يرى أن حكامه مرتكبون لعظائم قد تبلغ بهم حد الخروج من الإسلام، في الوقت الذي كان يمتدح فيه حكومة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح!
وقد كان الوادعي يهاجم السعودية في كتبه ويلمح إلى كفرها في مجالسه، في الوقت الذي كان يتلقى فيه دعماً من السعودية كل شهرين بما قيمته خمسة عشر ألف ريال بواسطة الشيخ عبدالعزيز بن باز، ولم ينقطع ذلك الدعم حتى زار اثنان من طلاب الوادعي ابن باز وأثارا مسألة عدم شرعية الحكم السعودي في مجلس عام، مما اعتبر انعكاساً لأفكار الوادعي.
ولم يفارق مقبل الوادعي الدنيا حتى كانت السعودية قد تكفلت بعلاجه أكثر من مرة.

مناخ الحرية والانفتاح الذي كان بقايا (أهل الحديث) في الكويت يتمتعون به، منحهم جرأة في التعبير عن قناعاتهم والحديث عنها، وكَوْنُ الفترة التي امتدت من أواسط الثمانينات إلى منتصف التسعينات الميلادية هي فترة الانتعاش للصحوة الإسلامية، أعطى بقاياهم في السعودية من أهل البادية والهجر -بسبب الزيارات "الأخوانية" المتبادلة بينهم-شعوراً بالثقة، والقدرة على التحدث في المجالس والمجامع ولو بالتلميح عن قناعاتهم التي كانت ترتكز في الأساس على عدم شرعية الحكم .
في العامين 1989-1990 كانت ذروة انتشار هذا الفكر، لكنه كان حينها مقصوراً على تكفير الحكومة في العموم، مع خلافات تفصيلية فيما دون ذلك كتعيين أشخاص بالحكم عليهم، وحكم وزراء الدولة والعاملين في الجهاز العسكري، باعتبارهم "جنود الطاغوت"، وهل ينطبق فيهم ماذكره القرآن عن فرعون:"إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا ظالمين"؟.
في أواخر عام 1990بدا ملفتاً للأجهزة الأمنية أن الأشخاص الذين تستوقفهم مراكز التفتيش الأمنية، ولايحملون (التابعية) أو البطاقة الشخصية، هم بازدياد. فقدكان البعض يمزق بطاقته ، لأجل الصورة الملصقة التي يعتقد تحريمها، ولأمر ثان وهو الأهم أن كونك تحمل (تابعية) أوهوية سعودية، هو إقرار بالتبَعيةِ لنظام طاغوتي كافر.
لوحظ ازدياد أعداد الذين يعتنقون هذه الأفكار، حيث كانت تناقش قضايا حساسة كتكفير الحكومة وتضليل علماء المؤسسة الدينية في مجالس عامة، يحضرها أحياناً الشيخ المسن والصبي والمراهق، وأنصاف المثقفين وغيرهم، ويستأثر بالحديث فيها شباب لم يبلغوا منتصف العشرينات.
كانت بريدة والمنطقة بعامتها قد عرفت أهل الحديث قبل أحداث الحرم، ولكنها واجهت تمددهم بشراسة، فقد كان نقد أهل الحديث اللاذع لمشايخ وفقهاء الحنابلة، ومتون الفقه كزاد المستقنع وغيره، وتجهيلهم لعلماء الوهابية وسخريتهم بهم سبباً في موجة من العداء الشعبي تجاههم، لهذا حينما انبعثت هذه الموجة بعد سنوات لم تخطئهم العين، فقد كانت شعورهم الطويلة، وثيابهم القصيرة حتى أنصاف الساقين، ولبس بعضهم للخواتم بأيديهم، تذكر بأيامهم الغابرة ومأساة اقتحامهم للمسجد الحرام .
تقاطعُ أفكار أهل الحديث الجدد -الذين كانت تشكل الرياض والمدينة المنورة قاعدتين أساسيتين لهم- بأفكار أخوان بريدة الذين كانوا يهجرون مدارس الحكومة ووظائفها هيأ جواً من التقارب بين الفئتين مع شيء من الريبة والحذر وكثير من عدم الارتياح من قبل أخوان بريدة . فأخوان بريدة كانوا يدينون بالولاء التام للحكومة وولاة أمرها، كما أنهم لايقبلون نقد علمائهم وفقهائهم وكتب الفقه التي تدرس في مساجدهم، خلافاً لأهل الحديث كما سيأتي بيانه، وقتها عزمت مجموعة من وجهاء أخوان بريدة وبعض المشايخ فيها على رفع الأمر إلى السلطات، وتنبيهها إلى أن الأمر أصبح مخيفاً ومستفحلاً، ولا يجوز السكوت عنه؛ لولا وساطة بعضهم بوعود قطعوها أن تُعالج المسألة، بطريقة أكثر حكمة ، بعيداً عن الحكومة وأجهزتها الأمنية.

كانت نشرات أهل الحديث تؤكد على أهمية السنة، والأخذ بها، وتعيب على المذاهب الفقهية تحكيم أقوال الرجال في دين الله، والإشارة إلى بعد الحكومات والمجتمعات عن شرع الله والأخذ بسنة رسول الله، وكان غاية ماتضمنته تلك النشرات الحكم بالضلال والانحراف على الحكام و(ولاة الأمر). وحسب بعض المطلعين أن تكفير الحكومة السعودية كان رأياً لبعض طلبة العلم فيهم، وإن كانت الغالبية على خلاف ذلك.
الغريب أيضاً أن رسائل جهيمان كانت تتناول أحاديث نبوية ممايخص المغيبات والملاحم والفتن التي ستعرض لأمة الإسلام آخر الزمان، والمدهش أن جهيمان الذي كان يؤكد على اتباع السلف وأئمة الحديث، كان له تفسيراته الخاصة التي لم يسبق إليها لعدد من الأحاديث، ومنها أحاديث المهدي، فقد كان هناك توطئة وتمهيد وتبشير لمهديه الذي قتل في الحرم (محمد بن عبدالله القحطاني) وهذا يعود إلى نزعة استقلالية بفهم نصوص الشريعة من مصادرها من غير التقيد بفهوم السلف الأوائل.

أُذكِّر القارئ أنني أتحدث هنا عن ألوان طيف الإسلاميين في السعودية، وهم السلفية الجديدة/ الوهابية الألبانية، وأهل الحديث /جهيمان ، والسلفية الجهادية /الخضير والفهد ، والصحويون(الأخوان المسلمون السعوديون)/العودة والحوالي وهم الذين كانوا يستأثرون بحصة الأسد من الإسلاميين والشارع في السعودية، وسلفية المدينة/الجامية، وأما جماعة التبليغ فنزعتها الديوبندية لاتشفع لها ضمن هذا التصنيف لألوان طيف الإسلام السلفي في السعودية .
من الأمانة الإشارة إلى أن الفكر التكفيري، لم يكن ينظر إلى قيادات الصحوة والمنتمين إليها بعين الرضا، لأسباب كثيرة تتعلق بتفاصيل ليس هذا مجال ذكرها، أهمها أن قيادات الصحوة والمنتمين إليها متغلغلون في وظائف الحكومة، خلاف مايجب عليهم-حسب رؤيةالتكفيرين- من إعلان البراءة والمفاصلة القائمة على اعتزال وظائفها، ومنها حضور طروحات منظري الأخوان المسلمين في الخطاب الصحوي.

شكلت حرب الخليج الثانية منعطفاً هاماً في تطور مراحل هذا الفكر، وإعادة ترتيب تحالفاته، كما أنها أعادت تشكيل الظاهرة الإسلامية في السعودية بعامة، حيث تم تطعيمها بأفكار أكثر جذرية وراديكالية، وحدث ماهو أشبه بتبادل المقاعد بين تلك الألوان، كما أن الملمس اللين لحركيي الصحوة وقياداتها التاريخية، تكشف عن وجه أكثر شراسة حينما أفتوا في محاضراتهم بتكفير اللواتي قمن بمظاهرة قيادة السيارات إبان حرب الخليج الثانية، وبوصفهم لمن أيدوهن أو تعاطفوا معهن بأنهم علمانيون مارقون، إلى موقفهم من مشاغبات غازي القصيبي وتكفيرهم له، كما أن موقفهم الرافض لتواجد القوات الأمريكية، وضع شرعية الحكومة السعودية تحت النقاش، الأمر الذي أكسبهم شعبية مضاعفة، وجماهيرية مكتسحة، ساعدت على إضعاف مصداقية مشايخ المؤسسة الدينية التقليدية(ابن باز وابن عثيمين) لموقفهم المؤيد للحكومة فيما يخص تواجد القوات الأجنبية في الخليج والسعودية لتحرير الكويت.

حرب الخليج الثانية وذيولها وتداعياتها على الظاهرة الإسلامية في السعودية، تمخضت عن ولادة ما عرف حينها بـ(سلفية المدينة) أو"الجامية" نسبة إلى د.محمد أمان الجامي أستاذ العقيدة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهو تيار كانت ولادته استجابة للتحدي الذي فرضته الشعبية المكتسحة للعودة والحوالي. بدأ هذا اللون الجديد بالتشكل قبلها بثلاث سنوات تقريباً، وحظي برعاية أجهزة الأمن الحكومية، ولظروف ولادته ومسوغاتها، كان من المهم حضور فتاوى الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وعلماء المؤسسة الدينية الرسمية في طروحاته.

سلمان العودة انطبع هذا التوجه بتقليعات غلاة (الألبانيين) و(الوادعيين) وقد ارتكزت أفكاره على شيئين: الولاء المطلق للحكومة السعودية وولاة أمرها، والثاني: تبديع وتضليل سلمان العودة وسفر الحوالي وغيرهما من قيادات الصحوة، وتكفير سيد قطب الذي يعتبرونه أبو الجماعات التكفيرية، ومؤسس (القطبية) التكفيرية، ويتزعم هذا التيار اليوم د. ربيع بن هادي المدخلي أستاذ الحديث بالجامعة الإسلامية

بالمدينة المنورة.لاحقاً تحول اسم مدرسة (سيدقطب)الابتدائية ببريدة-والتي كانت تسميتها في السبعينات الميلادية سبباً في معارضة بعض المشايخ- إلى (مدرسة سليمان الشلاش) الابتدائية.

الملفت للانتباه أن أكثر الذين اعتنقوا أفكار هذا التوجه هم من الوافدين والمقيمين في السعودية، ومن منطقة جازان، وبعض أطراف المنطقة الشمالية، وكانت قواعده في الكويت والأردن، واليمن.
هذا التوجه خرج من عباءة الألباني، وتغذى من فكره، ومؤلفاته وأشرطة الكاسيت التي سجلت عليها محاضراته، ولكنه كان أكثر مزايدة وتشدداً، لهذا قوبلت تزكية الألباني للحوالي والعودة، وثناؤه عليهما باستياء بالغ، دفع بعضهم إلى الهجوم عليه وتضليله.
سددت (سلفية المدينة) ضربات موجعة لقيادات الصحوة، ولأنها كانت تستخدم سلاح النص، وأقوال السلف العظام، وتلمز خصومها بالتقليل من أهمية التوحيد وسلامة العقيدة، فقد كانت ردة الفعل لدى خصومهم تكثيفاً لدروس العقيدة واهتماماً بالحديث والأثر حفظاً وتدريساً، ولكن افتقاد (سلفية المدينة) للمصداقية، وتقييمها لخصومها عبر مستوى الولاء الذي يدينون به للحكومة والحكام بعامة ؛كان كفيلاًً بالقضاء عليها، فلم ينشب هذا التيار أن انحسر في منتصف التسعينات، ولم يعد له اليوم حضور يذكر.

في زيارتي الأولى إلى حائل عام 1991 كانت أفكار التكفير تعشش في عقول شباب كثر، وقد كانت مدينة حائل لم تزل حديثة عهد بالظاهرة الإسلامية عموماً، ولكن لم يمض أقل من سنتين حتى كان غالبيتهم قد اعتنقوا أفكار (سلفية المدينة).

كما أنه علينا أن نضع في الاعتبار مشاركة آلاف من السعوديين في الجهاد الأفغاني، إبان الاحتلال السوفيتي، حيث مكنهم ذلك من الاختلاط بالجماعات الإسلامية الأخرى التي عرفتها المنطقة العربية، كالجماعة الإسلامية، والجهاد المصريتين، وجماعة التكفير، و(الوقف والتبين) .
وليس سراً أن منشورات هذه الجماعات التي تركز على كفر الحكام والأنظمة العربية، كانت تدخل السعودية ويتم نشرها عبر الأفغان العرب، وقد تمت مصادرة مجموعات كثيرة من هذه المنشورات والكتب من العائدين إلى السعودية في الجمارك والمطارات، وكان كتاب المقدسي(الكواشف الجلية في تكفير الدولة السعودية) واحداً من هذه الكتب.

اهتزاز مصداقية علماء المؤسسة الرسمية بعد حرب الخليج الثانية أثر على أتباعهم وتلاميذهم، فهم وإن كانوا يتمتعون بثقة شعبية عارمة، لدى فئات المجتمع(السني) على اختلاف شرائحهم، إلا أنهم كانوا يوماً بعد يوم يخسرون أنصاراً من الإسلاميين الذين رأوا في القيادات الجديدة بارقة أمل لبعث الأمة إلى سالف مجدها.وتضاعف هذا الانحسار بعد أحداث بريدة التي أعقبها توقيف قيادات الصحوة، حيث قوبل بصمت بعض رموز المؤسسة الدينية، وبخذلان وتوبيخ من آخرين.
الفترة التي كانت تفصل ما بين منتصف التسعينات وأحداث الحادي عشر من سبتمبر، أحدثت فراغاً هائلاً، ترتب عليه إعادة تشكل خارطة الإسلاميين في السعودية كرة أخرى؛ فسبع سنوات من التغيرات الكبرى العالمية التي ألقت بظلالها على المنطقة، مضافاً إليها التحولات الداخلية، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الإنترنت)، أفرزت توجهين اثنين بارزين، أحدهما احتل الصدارة منذ الحادي عشر من سبتمبر-لأسباب يعرفها الجميع- وهو السلفية الجهادية التي انضوى تحت جناحها غالب ألوان الطيف الأخرى وانصهرت في بوتقتها، والثاني بدأ في التخلق -من رحم أكثر التوجهات تطرفاً- منذ منتصف التسعينات، وله الآن حضور يزداد يوماً بعد يوم، وهو مايسمى بالتيار التنويري الإصلاحي، أو من يوصفون محلياً بـ(العقلانيين) الذين يشكلون خطاباً إسلامياً اكثر اعتدالاً وانفتاحاً.

ما أود التأكيد عليه أخيراً أن السلفية الجهادية بحركييها، وكوادرها، والمنظرين لها( الفهد، والخضير) وغيرهما تقوم على فكرة مركزية هي(تكفير الأنظمة والحكام في البلاد الإسلامية) ماعدا حكومة الطالبان، وهذه الفكرة الجوهرية أفصح ابن لادن عنها العام الماضي، وكان أكثر صراحة في ذلك أثناء خطابه الأخير الذي ألقاه في خطبة عيد الأضحى الأخير، وبالتالي فهي لاترى حرمة دماء كل من يمثل هذه الأنظمة، من رؤساء دول، أو وزراء،أو موظفي دولة كبار، أوقيادات عسكرية، أوضباط وأفراد، كما أنها تؤمن أن كل من يواجه إرهابها، أو يقف ضدها أو يعين على ذلك ولو ببلاغ أو تعاطف فهو كافر مرتد عن الإسلام حلال الدم والمال، ولهذا كان الشيخ حمود العقلاء يفتي بمقاومة أجهزة الأمن بالسلاح، وهذه الفتوى اليوم هي المعمول بها، وهذا مايفسر ازدياد حالات إطلاق النار على الأجهزة الأمنية، كما أن لها فهمها الخاص بها تجاه المسلمين الذين يعيشون في أمريكا والدول التي تسير في فلكها، فهم يعتقدون أن كل مسلم مقيم في هذه الدول فهو محارب للإسلام، مادام أنه من دافعي الضرائب.
الغالبية العظمى لاتعرف عن هذا التيار الذي يلقى تعاطفاً واسعاً جداً، إلا شعاره : (إخراج القوات الأمريكية والغربية من المنطقة).هذا هو المعلن، ولكن ماهو أدهى من ذلك أن لهذا التيار الجهادي تفسيره الخاص لنظام الحكم،وله آراء أخرى مخيفة فيما لو تمكن من حكم مجتمع من المجتمعات الإسلامية التي تمنحه التعاطف والتأييد، وتمكن من ترجمة تلك الآراء إلى سياسة مطبقة.حينها سيعلم الجميع أنها أكثر وحشية وظلامية من نظام طالبان الذي كان محتجاً على عدم اعتراف المجتمع الدولي به، وحريصاً على أن يكون عضواً في الأمم المتحدة، في حين أن ابن لادن يرى أن كل ذلك ليس إلا كفراً بواحاً، فهو-حسب رأيه- كان يقيم بين ظهراني حكومة طالبان الكافرة، لأنها كانت تطالب باعتراف المجتمع الدولي بها، ومنحها عضوية الأمم المتحدة!

كنت في مقال سابق نشرته جريدة إيلاف الإليكترونية، قد ذكرت أن لدي قناعة تامة أن الفكر السلفي يحمل في بنيته نزعة تكفيرية، وأنا في استعراضي السابق ركزت على الظاهرة الإسلامية/الإسلاموية في السعودية، وهي على شتى ألوانها ترتكز على قاعدة السلف الصالح، ومرجعية أقوالهم ومواقفهم من الآخر المسلم وغيره، فهذه التشكلات المتطرفة اليوم ليست استثناءً، فقد ولدت كلها من عباءة السلف وقد وقعت أحداث مشابهة لمانراه ونسمعه اليوم من تكفير وإهدار للدم ومطالبة بإقامة حد الرد،على فلان وعلان، من علماء ضد علماء مثلهم لايقلون عنهم تقوى وتديناً وتمسكاً، فكيف بمخالفيهم من أصحاب المذاهب الدينية والطوائف الأخرى. والتاريخ الإسلامي حافل بأمثلة كثيرة جداً.
أنا أشبه علاقة نزعة التكفير ببنية هذ الفكر، بتلك العلاقة التي كانت تربط (سيد الخواتم) بصانعه(ملك الظلام).ألم يقل ذلك الساحر الطيب إن الخاتم يحن إلى صاحبه، ويشتاق إليه، وصاحبه لايقر له قرار حتى يجده؟ كلاهما منجذبان إلى بعضهما.
لهذا كتب أحدهم يوماً :( إن ديناً لا تكفير فيه ليس بدين)!












توقيع :

با مهدي أدركنا
 
من مواضيعي في المنتدي

0 من أقوال السنة
0 زين العابدين
0 قشرة الرأس
0 لماذا الملح.. كغذاء
0 جولدا مائير..هل تعرفها
0 ماذا تعرف عن هذه الشمطاء
0 ولادة "المهدي المنتظر" في مصر
0 في الخبر فتاة" خطفت وأتلفت 4 سيارات!
0 عزيزتي حواء
0 بين الفتاة والهاتف

عرض البوم صور مايسة   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2003, 12:47   المشاركة رقم: 2
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية الرضا

إحصائية العضو







  الرضا is a glorious beacon of lightالرضا is a glorious beacon of lightالرضا is a glorious beacon of lightالرضا is a glorious beacon of lightالرضا is a glorious beacon of lightالرضا is a glorious beacon of light
 
اوسمة العضو
 
وسام عيد الغدير وسام المسابقة التثقيفية الثالثة المسابقة التثقيفية الثانية بوفاة الإمام الحسن مسابقة عاشوراء 
مجموع الاوسمة: 10...) (أكثر»
 



التواجد والإتصالات
الرضا متواجد حالياً

كاتب الموضوع : مايسة المنتدى : المنوعات العامة

شكرا لكِ يا مايسه على هذا الموضوع
وشكرا لكِ يا نور الولاء على هذا التعقيب الجميل .

مسألة التكفير أصبح شغلا شاغلا للوهابيه .












توقيع :

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
من مواضيعي في المنتدي

0 حكم شرب القهوة
0 صديق صدوق وبيض الأنوق
0 إنتشار ألفاظ العرفان
0 كربلاء تختتم مراسيم الأربعين
0 نحوسة شهر صفر المظفر
0 دروس مستوحاة من الحسين عليه السلام
0 هل يستجيب الصدر لنصيحة السيد نصر الله
0 الرعاية والتربية
0 تكريم بمناسبة عيد الغدير
0 ما هو يوم الظلة

عرض البوم صور الرضا   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2003, 10:45   المشاركة رقم: 3
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية نورالولاء

إحصائية العضو







  نورالولاء is on a distinguished road
 
اوسمة العضو
 
وسام الزهراء سلام الله عليها تكريم قدامى المنتدى 
مجموع الاوسمة: 2...) (أكثر»
 



التواجد والإتصالات
نورالولاء غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : مايسة المنتدى : المنوعات العامة
السلام على من اتبع الهدى

فتوى : التكفير عند الوهابية حكم شرعي مرده إلى الله تعالى !!!
ورد لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتي العام للمملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والافتاء
السؤال التالي: سماحة المفتي لقد كثر القيل والقال بين كثير من المسلمين حول من هو المخطئ ومن هو المصيب ومن هو المحق ومن هو المبطل واصبح البعض لا يتورع عن وصف من يخالفه في التفكير بالكفر والانحراف وغير ذلك من الاوصاف التي تزيد الفرقة والشقاق بين المسلمين افرادا وجماعات وطوائف، ونود من سماحتكم بيان حكم التكفير؟ وهل يكفي مجرد الظن والشبهة لكي نصف المخالف بأنه كافر؟..

وارجو ان يكون الجواب وافيا وشافيا نفع الله بكم الاسلام والمسلمين. واجاب سماحته «لقد تأملت السؤال فوجدته مهما إذ يتعلق بأمر خطير يترتب عليه ازهاق ارواح بريئة وتخريباً للمنشآت العامة وزعزعة الامن والاستقرار واضطراب احوال الامة، ولقد سبق ان ورد سؤال مماثل لهيئة كبار العلماء واجابت بالبيان التالي: بيان من هيئة كبار العلماء

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد.. فقد درس مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة والاربعين المنعقدة بالطائف ابتداء من تاريخ 2/4/1419هـ ما يجري في كثير من البلاد الاسلامية وغيرها من التكفير والتفجير وما ينشأ عنه من سفك الدماء وتخريب المنشآت، ونظرا إلى خطورة هذا الامر وما يترتب عليه من ازهاق ارواح بريئة واتلاف اموال معصومة واخافة للناس وزعزعة لامنهم واستقرارهم فقد رأى المجلس اصدار بيان يوضح فيه حكم ذلك نصحا لله ولعباده وابراء للذمة وازالة للبس في المفاهيم لدى من اشتبه عليه الامر في ذلك فنقول وبالله التوفيق:

اولا: التكفير حكم شرعي مرده إلى الله ورسوله فكما ان التحليل والتحريم والايجاب إلى الله ورسوله فكذلك التكفير وليس كل ما وصف بالكفر من قول او فعل يكون كفرا اكبر مخرجا عن الملة، ولما كان مرد حكم التكفير إلى الله ورسوله لم يجز ان نكفر إلا من دل الكتاب والسنة على كفره دلالة واضحة فلا يكفي في ذلك مجرد الشبهة والظن لما يترتب على ذلك من الاحكام الخطيرة وإذا كانت الحدود تدرأ بالشبهات مع ان ما يترتب عليها اقل مما يترتب على التكفير فالتكفير اولى ان يدرأ بالشبهات ولذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الحكم بالتكفير على شخص ليس بكافر فقال «أيما امرئ قال لاخيه يا كافر فقد باء بها احدهما ان كان كما قال وإلا رجعت عليه»، وقد يرد في الكتاب والسنة ما يفهم منه ان هذا القول او العمل او الاعتقاد كفر ولا يكفر من اتصف به لوجود مانع يمنع كفره وهذا الحكم كغيره من الاحكام التي لا تتم إلا بوجود اسبابها وشروطها وانتفاء موانعها، كما في الارث سببه القرابة مثلا وقد لا يرث بها لوجود مانع كاختلاف الدين وهكذا الكفر يكره عليه المؤمن فلا يكفر به، وقد ينطق المسلم بكلمة الكفر لغلبة فرح او غضب او نحوهما فلا يكفر بها لعدم القصد كما في قصة الذي قال «اللهم انت عبدي وانا ربك» اخطأ من شدة الفرح. والتسرع في التكفير يترتب عليه امور خطيرة من استحلال الدم والمال ومنع التوارث وفسخ النكاح وغيرها مما يترتب على الردة فكيف يسوغ للمؤمن ان يقدم عليه لادنى شبهة، وإذا كان هذا في ولاة الامور كان اشد لما يترتب عليه من التمرد عليهم وحمل السلاح عليهم واشاعة الفوضى وسفك الدماء وفساد العباد والبلاد ولهذا منع النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من منابذتهم فقال «إلا ان تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان» فأفاد قوله «إلا ان تروا» انه لا يكفي مجرد الظن والاشاعة وافاد قوله «كفرا» انه لا يكفي الفسوق ولو كبر كالظلم وشرب الخمر ولعب القمار والاستئثار المحرم، وافاد قوله «بواحا» انه لا يكفي الكفر الذي ليس ببواح أي صريح ظاهر وافاد قوله «عندكم فيه من الله برهان» انه لابد من دليل صريح بحيث يكون صحيح الثبوت صريح الدلالة فلا يكفي الدليل ضعيف السند ولا غامض الدلالة وافاد قوله «من الله» انه لا عبرة بقول احد من العلماء مهما بلغت منزلته في العلم والامانة إذا لم يكن لقوله دليل صريح صحيح من كتاب الله او سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه القيود تدل على خطورة الامر، وجملة القول ان التسرع في التكفير له خطره العظيم لقول الله عز وجل {قٍلً إنَّمّا حّرَّمّ رّبٌَيّ الفّوّاحٌشّ مّا ظّهّرّ مٌنًهّا وّمّا بّطّنّ وّالإثًمّ وّّالًبّغًيّ بٌغّيًرٌ الحّقٌَ وّأّن تٍشًرٌكٍوا بٌاللَّهٌ مّا لّمً يٍنّزٌَلً بٌهٌ سٍلًطّانْا وّأّن تّقٍولٍوا عّلّى اللهٌ مّا لا تّعًلّمٍونّ}. ثانيا: ما نجم عن هذا الاعتقاد الخاطئ من استباحة الدماء وانتهاك الاعراض وسلب الاموال الخاصة والعامة وتفجير المساكن والمركبات وتخريب المنشآت فهذه الاعمال وامثالها محرمة شرعا باجماع المسلمين لما في ذلك من هتك لحرمة الانفس المعصومة وهتك لحرمة الاموال وهتك لحرمات الامن والاستقرار وحياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم وغدوهم ورواحهم وهتك للمصالح العامة التي لا غنى للناس في حياتهم عنها، وقد حفظ الاسلام للمسلمين اموالهم واعراضهم وابدانهم وحرم انتهاكها وشدد في ذلك وكان من آخر ما بلغ به النبي صلى الله عليه وسلم امته فقال في خطبة حجة الوداع «ان دماءكم واموالكم واعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا» ثم قال صلى الله عليه وسلم «ألا هل بلغت، اللهم فاشهد» متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» وقال عليه الصلاة والسلام «اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة»، وقد توعد الله سبحانه من قتل نفسا معصومة بأشد الوعيد فقال سبحانه في حق المؤمن {وّمّن القًتٍلً مٍؤًمٌنْا مٍَتّعّمٌَدْا فّجّزّاؤٍهٍ جّهّنَّمٍ خّالٌدْا فٌيهّا وّغّضٌبّ الله عّلّيًهٌ وّلّعّنّهٍ وّأّعّدَّ لّهٍ عّذّابْا عّظٌيمْا} وقال سبحانه في حق الكافر الذي له ذمة في حكم قتل الخطأ {وّإن كّانّ مٌن قّوًمُ بّيًنّكٍمً وّبّيًنّهٍم مٌَيثّاقِ فّدٌيّةِ مٍَسّلَّمّةِ إلّى" أّهًلٌهٌ وّتّحًرٌيرٍ رّقّبّةُ مٍَؤًمٌنّةُ} فاذا كان الكافر الذي له امان إذا قتل خطأ فيه الدية والكفارة فكيف إذا قتل عمدا فان الجريمة تكون اعظم والاثم يكون اكبر وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال «من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة». ثالثا: ان المجلس إذ يبين حكم تكفير الناس بغير برهان من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وخطورة اطلاق ذلك لما يترتب عليه من شرور وآثام فانه يعلن للعالم ان الاسلام بريء من هذا المعتقد الخاطئ وان ما يجري في بعض البلدان من سفك للدماء البريئة وتفجير للمساكن والمركبات والمرافق العامة والخاصة وتخريب للمنشآت هو عمل اجرامي والاسلام بريء منه وهكذا كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر بريء منه وانما هو تصرف من صاحب فكر منحرف وعقيدة ضالة فهو يحمل اثمه وجرمه فلا يحتسب عمله على الاسلام ولا على المسلمين المهتدين بهدي الاسلام المعتصمين بالكتاب والسنة المستمسكين بحبل الله المتين وانما هو محض افساد واجرام تأباه الشريعة والفطرة. ولهذا جاءت نصوص الشريعة قاطعة بتحريمه محذرة من مصاحبة اهله قال الله تعالى {الناس مّن يٍعًجٌبٍكّ قّوًلٍهٍ فٌي الحّيّاةٌ الدٍَنًيّا وّيٍشًهٌدٍ اللهّ عّلّى" مّا فٌي قّلًبٌهٌ وّهٍوّ أّلّدٍَالخٌصّامٌ وّإذّا تّوّلَّى" سّعّى" فٌي الأّرًضٌ لٌيٍفًسٌدّ فٌيهّا وّيٍهًلٌكّ الحّرًثّ وّالنَّسًلّ وّاللَّهٍ لا يٍحٌبٍَ الفّسّادّ وّإذّا قٌيلّ لّهٍ اتَّقٌ اللهّ أّخّذّتًهٍ العٌزَّةٍ بٌالإثًمٌ فّحّسًبٍهٍ جّهّنَّمٍ وّلّبٌئًسّ پًمٌهّادٍ}، والواجب على جميع المسلمين في كل مكان التواصي بالحق والتناصح والتعاون على البر والتقوى والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي احسن كما قال الله سبحانه وتعالى {وّتّعّاوّنٍوا عّلّى البٌرٌَ وّالتَّقًوّى" وّلا تّعّاوّنٍوا عّلّى الإثًمٌ والًعٍدًوّانٌ وّاتَّقٍوا اللّهّ إنَّ اللّهّ شّدٌيدٍ العٌقّابٌ} وقال سبحانه {وّالًمٍؤًمٌنٍونّ وّالًمٍؤًمٌنّاتٍ بّعًضٍهٍمً أّوًلٌيّاءٍ بّعًضُ يّأًمٍرٍونّ بٌالًمّعًرٍوفٌ وّيّنًهّوًنّ عّنٌ المٍنكّرٌ وّيٍقٌيمٍونّ الصَّلاةّ وّيٍؤًتٍونّ الزّكّاةّ وّيٍطٌيعٍونّ الله وّرّسٍولّهٍ أٍوًلّئٌكّ سّيّرًحّمٍهٍمٍ اللّهٍ إنَّ اللهّ عّزٌيزِ حّكٌيمِ} وقال عز وجل {وّالًعّصًرٌ إنَّ الإنسّانّ لّفٌي خٍسًرُ إلاَّ الّذٌينّ آمّنٍوا وّعّمٌلٍوا الصَّالٌحّاتٌ وّتّوّاصّوًا بٌالًحّقٌَ وّتّوّاصّوًا بٌالصَّبًرٌ} . وقال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة قيل: لمن يا رسول الله قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم» وقال عليه الصلاة والسلام: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» والآيات والاحاديث في هذا المعنى كثيرة. ونسأل الله سبحانه باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يكف البأس عن جميع المسلمين وان يوفق جميع ولاة امور المسلمين إلى ما فيه صلاح العباد والبلاد وقمع الفساد والمفسدين وان ينصر بهم دينه ويعلي بهم كلمته وان يصلح احوال المسلمين جميعا في كل مكان وان ينصر بهم الحق انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. رئيس المجلس عبدالعزيز بن عبدالله بن باز صالح بن محمد اللحيدان- راشد بن صالح بن خنين- محمد بن ابراهيم بن جبير- عبدالله بن سليمان المنيع- عبدالله بن عبدالرحمن الغديان- د/ صالح بن فوزان الفوزان- محمد بن صالح العثيمين - عبدالله بن عبدالرحمن البسام- حسن بن جعفر العتمي - عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ- ناصر بن حمد الراشد محمد بن عبدالله السبيل- د/عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ- محمد بن سليمان البدر- عبدالرحمن بن حمزة المرزوقي- د/عبدالله بن عبدالمحسن التركي- محمد بن زايد آل سليمان - د/ بكر بن عبدالله ابو زيد- د/ عبدالوهاب بن ابراهيم ابو سليمان- د/ صالح بن عبدالرحمن الأطرم.

http://alsaha.fares.net/sahat?128@49...ud.4@.1dd2f737












توقيع :

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ما بين الأمواج سفينتي تبحر من دون شراع
تتـخبـط بالشـهـوات فـي تيـه وضيـاع -!
رحـمـاك ربــي


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


من ذا أصابك يا بغداد بالعين .. ألم تكوني زمانًا قرة العين
ألم يكن فيك قومٌ كان مسكنهم .. وكان قربهم زيناً من الزين
 
من مواضيعي في المنتدي

0 الفرق بين الإنسان والبحر
0 حين يقف بك الشوق
0 ^(( 60 درس فوتوشوب))^
0 المــكتـبة الـصـوتـيـة
0 وش فطوركم اليوم؟؟
0 ..(..دمعـة أنثـى وحـنـان رجـل..)..
0 خلاصة الأشياء
0 كان لنا دين
0 ممكن مساعدة في الفوتوشوب؟
0 برنامج تحويل الصيغ للملفات الموسيقية المتقدم EasyCD-DAExtractorv7.1.3build2+key

عرض البوم صور نورالولاء   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2007, 02:02   المشاركة رقم: 4
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية المميز

إحصائية العضو







  المميز is on a distinguished road
 



التواجد والإتصالات
المميز غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : مايسة المنتدى : المنوعات العامة
رد: خارطة الإسلاميين في السعودية وقصة (التكفير)

بحث جميل ويشرح الواقع الأليم الذي تعيشها الأمة الإسلامية من فرقة وتبدبد الجهود وتكفير المسلمين الذين يتشهدون الشهادتين لا لشيئ وإنّما لعدم توافق آرائهم مع آرائهم ويذكرني هذا بأفكار الحزب البعثي العفلقي وأزلامه .












عرض البوم صور المميز   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ابتسم انت في السعودية الطير واحة الشؤون الأسرية 28 21-05-2011 10:25
لو كنتُ شيعياً من السعودية الطير المنوعات العامة 18 25-06-2007 12:38


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir