اجدد المواضيع

العودة   شبكة العرفان الثقافية > الواحة الإجتماعية > واحــــــة الحــــوار الثقافي والفكري
واحــــــة الحــــوار الثقافي والفكري الرأي والرأي الاخر ..


ظاهره الجدل العقيم في المجتمع الرومي

واحــــــة الحــــوار الثقافي والفكري


إضافة رد
قديم 12-04-2019, 09:22   المشاركة رقم: 1
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية ابو السجاد الموسوى

إحصائية العضو







  ابو السجاد الموسوى is just really niceابو السجاد الموسوى is just really niceابو السجاد الموسوى is just really niceابو السجاد الموسوى is just really niceابو السجاد الموسوى is just really nice
 
اوسمة العضو
 
وسام عيد الغدير الملتقى الرمضاني وسام الزهراء سلام الله عليها مسابقة المولد النبوي الشريف 
مجموع الاوسمة: 16...) (أكثر»
 



التواجد والإتصالات
ابو السجاد الموسوى غير متواجد حالياً

المنتدى : واحــــــة الحــــوار الثقافي والفكري
ظاهره الجدل العقيم في المجتمع الرومي

لشيخ جعفر السبحاني
المتعارف أن يعمد جماعةُ مِنَ البطّالين والفسقة إلى طرح سلسلة من القضايا والمسائل الخاوية والنقاش حولها بهدف التوصُّل إلى أغراض فاسدة فيستهلكون بذلك أوقات الناس ويهدرون أعمارهم على منحر الجدل العقيم وهي حالة لها مصاديق كثيرة وشواهد عديدة في كثير من بلاد المشرق ولسنا بصدد التوسّع فيه فعلا .. وقد كانت الروم تعاني يومئذ من مثل هذه الحالة اكثر من اي مكان آخر.

فقد كان ملوك الروم ورجال الحكم والسياسة تبعاً لمذاهب دينية كنسيّة يعتقدون بأن المسيح ذو طبيعتين ومشيئتين ولكن طائفة اُخرى من النصارى وهم اليعقوبية كانوا يقولون بانه : ذو طبيعة ومشيئة واحدة.

وقد وجهت هذه المسألة الباطلة نفسها والجدل الواهي حولها ضربة شديدة إلى وحدة الروم ومن ثم استقلالها واحدثت في صفوفها انشقاقاً عميقاً حيث كانت السلطات الحاكمة تضطر إلى الدفاع عن معتقداتها ولذلك كانت تضطهد معارضيها وتلاحقهم وهذا الاضطهادُ والضغطُ الروحيّ سبَّب في لجوء البعض إلى الدولة الايرانية كما كان هؤلاء همُ الذين تركوا المقاومة عند مواجهة الجيش الإسلامي وألقوا السلاح واستقبلوا جنود الإسلام بالاحضان.

كانت الرومُ تمرُّ آنذاك بظروف اشبه ما تكون بظروف القرون الاُوربية الوسطى الّتي ينقل عنها فلاماريون الفلكيّ الشهير القضايا التالية الّتي تدل على المستوى الفكريّ والثقافيّ لاُورُبا في القرون الوسطى : لقد كان كتابُ المجموعة اللاهوتية المظهر الكامل للفلسفة المدرسية في القرون الوسطى وقد بقي هذا الكتاب يُدرَّس في أوربة خلال أربعمائة سنة ككتاب رسمي ومعترف به.

وقد كان من الأبحاث المطروحة في هذا الكتاب البحث حول عدد الملائكة الّتي يمكنها ان تستقر على راس إبرَة؟! أو عدد الفراسخ بين العين اليسرى والعين اليمنى للاب الخالد؟! إلى غير ذلك من القضايا التافهة!!

إن الامبراطورية الرومية السيئة الحظ فيما كانت تعاني من الحروب الخارجية الكثيرة كانت تعاني كذلك من النزاعات والاختلافات الداخلية ـ الّتي كانت ـ على الاغلب ـ تتصف بالصبغة المذهبية والطائفية ـ وكانت تدفع بالبلاد إلى حافة الهاوية وتزيدها قربا إليها يوماً بعد يوم.

ولما رأى اليهود (وهي الزمرة الشريرة المتآمرة على الشعوب دائماً) تصاعد الاضطهاد والضغط الّذي يمارسه الامبراطور المسيحي الرومي خطّطت لأسقاط ذلك النظام فاحتلت مدينة انطاكية ذات مرة ومثلت بأسقف أنطاكية الاكبر فصلموا اُذنه وجدعوا أنفه فانتقمت حكومة الروم لهذه الجناية بعد مدة وقتلت اليهود في انطاكية في مذبحة عامة.

وقد تكرَّرت هذه الجرائم الفضيعة وهذه المذابح والمذابح الانتقامية المضادة بين اليهود والنصارى عدة مرات وربما سرت موجة الروح الانتقامية أحياناً إلى خارج البلاد فمثلا اشترى اليهود من ايران ذات مرة ثمانين الف مسيحي ثم حزوا رؤوسهم انتقاماً وتشفياً.

من هذا يستطيع القارئ الكريم أن يقف على الصورة القاتمة للوضع السيء والمتردّي الّذي كان عليه العالم إبان بزوغ شمس الإسلام ويذعن ـ مع المذعنين ـ بأن التعاليم الإسلامية الرفيعة التي انقذت العالم من ذلك الوضع المأساوي لم تكن أبداً وليدة الفكر البشريّ وان نسيم الوحدة الناعشة ونغمة السلام الّتي يهدف إليه الإسلام ويسعى إلى تحقيقه واقراره في الحياة البشرية ليس لها من مصدر إلا الغيب إذ كيف يمكن القول بان الإسلام الّذي يعترف حتّى للحيوانات بحق العيش والحياة نابع من تلك البيئة المغرقة في القسوة والوحشية وناشئ من ذلك المحيط المفحم بروح الانتقام والتشفي.

لقد أبطل الإسلامُ جميع تلك المجادلات العقيمة والمناقشات التافهة حول مشيئة عيسى وشخصيته وقال في نعته ووصفه : {مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المائدة: 75].

إن هذه الآية انهت الكثير من أبحاث رجال الكنيسة الباطلة الخاوية حول الروح و المسيح ودمه وشخصيته وحقيقته كما ان الإسلام بفضل التعاليم الرفيعة واحياء السجايا والملكات الفاضلة انقذ البشرية من المنازعات الفارغة والمذابح الفضيعة












توقيع :



يازائرا قبر الحسين ابشر
بالخير فى الدنيا وشفاعة السبط
وعرج بعد الزيارة للاخ
ابا الفضل عنوان الكرامة والمجد

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
من مواضيعي في المنتدي

0 الخوف من القبر
0 ظاهره الجدل العقيم في المجتمع الرومي
0 وفود عالميه بذكرى ولاده الإمام الحسين عليه السلام
0 الأطفال يشفعون لابائهم يوم القيامه
0 اعمال يوم المبعث الشريف وفضل صيامه
0 عجائب نقل قبر حذيفة الصحابي الوفي
0 سؤال وجواب مهدوي
0 ابداع الخالق الكريم
0 من هو صاحب الزنج
0 جريمة ارهابية في نيوزلنده

عرض البوم صور ابو السجاد الموسوى   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2019, 02:56   المشاركة رقم: 2
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية الباحث الطائي

إحصائية العضو






  الباحث الطائي is a name known to allالباحث الطائي is a name known to allالباحث الطائي is a name known to allالباحث الطائي is a name known to allالباحث الطائي is a name known to allالباحث الطائي is a name known to all
 
اوسمة العضو
 
وسام عيد الغدير وسام الملتقى الرمضاني أوسمة الزهراء سلام الله عليها وسام المسابقة التثقيفية الثالثة 
مجموع الاوسمة: 12...) (أكثر»
 



التواجد والإتصالات
الباحث الطائي متواجد حالياً

كاتب الموضوع : ابو السجاد الموسوى المنتدى : واحــــــة الحــــوار الثقافي والفكري
رد: ظاهره الجدل العقيم في المجتمع الرومي

السلام عليكم

احسنت النشر ، وتم الاطلاع ، وفقكم الله ورعاكم .

ولعل احد اسباب نشوء هذا الجدل المتصف بالعقيم في المجتمع الرومي ، هو ان علمائهم الذين انحرفوا بعد رحيل نبيهم الرسول عيسى ع وضعوا فلسفات لتبرير انحرافاتهم العقائدية في حقيقة المسيح ع .
فلما نضج العقل بعد تطاول الزمان ، كثر السؤال لطلب الفهم لما عليه تفلسفوا بسبب ما حرّفوا وانحرفوا . فاصبحوا احزاب ومذاهب باطلة ، وبينها متنازعة ، والغلبة لحزب السلطان ، ذو القوة والشآن ، عليهم لعنة الله كما لعن الشيطان .

ومثلها في امة الاسلام وخاتم الاديان ، فبعد رحيل النبي الرسول محمد ص ، انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ، وانحرفتم عن الصراط المستقيم وولاية أمير المؤمنين الى ولاية الجبت والطاغوت ، فصنعتم لهم من السقيفة ابراج من الوهم عالية لترفعوهم من الحضيض ، اساسها فلسفة الشورى ثم التنصيب ثم الاختيار بين مجموعة بشروط موضوعة من نسيج ابليس ، فاختلط الفهم وتناقض الدليل ، وتلاطم على بعضه كامواج البحر الهائج ، فكل الصاحبة صالحهم وطالحهم وعالمهم وجاهلهم وفاسقهم ومنافقهم اصبحوا سواءً عدول ، وبأيهم اقتديتم اهتديتم ، وكلا يزكي اساس منحرف وينقضه من حيث لا يعلم باساس آخر منحرف ، فمثلما الخلافة لا تشبه التنصيب ، فانه لا يقبل عقل ان يقتل سيدنا فلان سيدنا فلان ويلعن سيدنا فلان سيدنا فلان وكلاهما من اهل الجنان ! ولكن بقى الحق مع القليل من الآخرين وسيجزي الله الشاكرين والحمد لله رب العالمين

والله اعلم












توقيع :

لا اله الا اللـه محمــــد رســــول الله
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
( الاسلام محمدي الوجود . حُسيني البقاء . مهدوي الغاية )

 
من مواضيعي في المنتدي

0 【التحضّر لشهر رمضان】
0 【المعرفة النورانية للإمام 】
0 الجيش الأميركي منظمة ارهابية
0 【رحلة الى الماضي / ذي القرنين ويأجوج ومأجوج】
0 عزيز علي أن أرى الخلق ولا ترى.. ولا اسمع لك حسيسا ولا نجوى
0 مقارنة
0 مقام الإمامة على لسان الإمام الرضا ع
0 【أيـّهما أكثر ألماً】
0 هلاك العباســـي
0 بوتين يحذر !


التعديل الأخير تم بواسطة الباحث الطائي ; 12-04-2019 الساعة 04:23
عرض البوم صور الباحث الطائي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ظاهرة الدجل في المجتمع شجون الزهراء واحة الشؤون الأسرية 0 12-03-2016 03:55
المجتمع ورفض التجديد// بقلم سماحة الشيخ منتظر الخفاجي مرتضى الخير المنوعات العامة 1 15-09-2012 04:52
الحيل الدفاعية النفسية اللاشعوريه... نــــــ الانوار ــــور واحة التنمية البشرية وتطوير الذات 6 14-05-2012 02:46
صور خلفيات قمة في الجمال! دموع الم واحة الحاسوب والبرمجيات 11 10-01-2010 02:10
" الدجل والشعوذة .. إلى أين " اجتماعية المنوعات العامة 3 17-03-2007 04:20


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir