اجدد المواضيع

العودة   شبكة العرفان الثقافية > الواحة الإجتماعية > واحة الأسرة والطفولة


غيرة الزوج المؤمن

واحة الأسرة والطفولة


إضافة رد
قديم 13-11-2017, 08:49   المشاركة رقم: 1
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية شجون الزهراء

إحصائية العضو






  شجون الزهراء is a glorious beacon of lightشجون الزهراء is a glorious beacon of lightشجون الزهراء is a glorious beacon of lightشجون الزهراء is a glorious beacon of lightشجون الزهراء is a glorious beacon of light
 
اوسمة العضو
 
أوسمة الزهراء سلام الله عليها وسام الموالية المميزة 
مجموع الاوسمة: 2...) (أكثر»
 



التواجد والإتصالات
شجون الزهراء غير متواجد حالياً

المنتدى : واحة الأسرة والطفولة
غيرة الزوج المؤمن

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين




الفطرة..
إن هناك قسماً من المحرمات ينافي الفطرة، فحتى الإنسان السليم السوي ولو من غير دين، يرفض هذا الحرام؛ كالاعتداء على الغير بسرقة الأموال، وغيرها من الذنوب.. ومن هنا فإن الإمام الحسين (عليه السلام) كان يخاطب أعداءه يوم عاشوراء قائلاً: (ويحكم ياشيعة آل أبي سفيان!.. إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحراراً في دنياكم)!.. فبعض الأمور حتى غير صاحب الدين يلتزم بها.. لذا، فإن من يخالف هذا الأمر الوجداني كأن له عقوبة مغلظة، يقول تعالى في سورة "الفرقان" واصفاً عباد الرحمن: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾.. ومن تلك الأمور الوجدانية؛ غيرة الإنسان على زوجته.
أولاً: إن هناك قسماً من الناس لا يشعر بالغيرة على زوجته، وكأنه لا يرى لها اختصاصاً بالنسبة له؛ وهذا الأمر من سلبيات هذا العصر الذي ظهر فيه الفساد في البر والبحر!.. فبعض الناس يرتاح عندما يرى الآخرين ينظرون إلى زوجته بريبة أو بشهوة؛ ويفرح في قرارة نفسه؛ لأنه يظن -حسب منطقه- أن ذلك يكشف عن إعجاب الناس، وهذه التي يُعجب بها الناس: هي زوجته، وهي له، وهي ملكه!.. والحال بأن هذه الصفة من أقبح الصفات في الإنسان، هذا يُسمى في الاصطلاح الفقهي بـ"الديوث"؛ روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: قال رسول الله (): (إنَّ الجنَّة ليوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام، ولا يجدها: عاق، ولا ديوث.. قيل: يا رسول الله، وما الديوث؟.. قال: الذي تزني امرأته وهو يعلم بها).. هذه مصيبة كبرى، بعض الناس -مع الأسف- ولعله من المسلمين ومن أنصاف المؤمنين؛ يرى زوجته في محل تجاري وهي معه، تفاكه البائع وتمزح معه بشكل لا يليق، من أجل أن يخصم لها ديناراً أو دينارين.. وهذا أيضاً قريب من المعنى؛ لأن الزنا له درجات، فحتى العين تزني في بعض الأوقات.. وعليه، فإن الزوج الذي يرى زوجته تتكلم مع الرجال كلاماً غير شرعي؛ هذا ديوث صغير -إن صح التعبير-!..
ثانياً: إن الغيرة ممدوحة عموماً، ولكن هناك غيرة مذمومة، ومنها:
1. غيرة النساء: إن غيرة النساء -في بعض الحالات- تكون في غير محلها، فإذا قام الزوج بأي عمل؛ يفسر تفسيراً غير شرعي.. هذا المعنى موجود في عامة النساء، من باب حب التفرد.. ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله: (غَيْرَةُ الْمَرْأَةِ كُفْرٌ، وَغْيْرَةُ الرَّجُلِ إيمَانٌ)؛ فهي بعض الأوقات تطلب من الرجل ما يتجاوز الحكم الشرعي.. إذن، هذه غيرة مذمومة.
2. غيرة الرجل من دون سبب: إن هذه الحالة عند الرجال، هي من الغيرة المذمومة أيضاً.
أ- عن رسول الله (ص): (من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يكره الله.. فأما ما يحب؛ فالغيرة في الريبة.. وأما ما يكره؛ فالغيرة في غير ريبة).. الرواية جداً صريحة وجميلة، فروايات أهل البيت (عليهم السلام) تقسم الأمور تقسيماً جميلاً..
-( فأما ما يحب؛ فالغيرة في الريبة).. أي إذا كان هناك حركة غير طبيعية، مشكوك فيها، أو إذا كان هناك أمر مريب؛ هنا يجب على الإنسان أن يغار.. كأن يرى ابنته -مثلاً- تحدث شاباً!.. عندئذ يشك في الأمر، فيسألها عنه وعن صلتها به.
-(وأما ما يكره؛ فالغيرة في غير ريبة).. مثال ذلك: كأن يمشي الرجل مع زوجته في مكان عام، وإذا به يقول لها: لماذا تنظرين إلى الرجال؟.. من أين علم أن هذه الزوجة المؤمنة تنظر نظرة محرمة؟.. فالإنسان عندما ينظر في مكان مفتوح، يمكن أن يحدق في حرام، ويمكن أن ينظر بشكل عام.. فإذن، إذا الجو لم يكن فيه ريبة، لا معنى لهذه الغيرة!..
ب- يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لابنه الحسن (عليه السلام): (إياك والتغاير في غير موضع الغيرة!.. فإن ذلك يدعو الصحيحة منهن إلى السقم)..
-(إياك والتغاير في غير موضع الغيرة)!.. التغاير يعني بذل الغيرة في غير موضع الغيرة.
-(فإن ذلك يدعو الصحيحة منهن إلى السقم).. عندما يلقن الزوج زوجته بأنها غير عفيفة -وهي بريئة-؛ فإن هذه المرأة بعد فترة يذهب حياؤها.. فيكون هو -من دون أن يشعر- قد لقنها ذلك؛ عندئذ من الممكن أن ترتكب الحرام.. لأن الشيطان يدخل على الخط، فتقول بلسان حالها: مادام الزوج يشك فيك، ولا يرى لك عفة؛ فافعلي ما تشاءين!.. بعض الأوقات الإنسان بسوء تصرفه، يحول زوجته أو ابنته إلى سقيمة.
ثالثاً: يقول الإمام علي (عليه السلام): (ألا تستحيون أو تغارون؛ فإنه بلغنى أن نساءكم يخرجن فى الأسواق، يزاحمن العلوج).. إن ما يحصل -هذه الأيام- في الأسواق والأعراس، يجعل المؤمن له الحق في أن يغار!.. فعندما يأخذ الإنسان زوجته إلى السوق، عليه أن يجعلها في حمايته، مثلما يفعل في الطواف، حيث تكون عينه على زوجته؛ لئلا يصطدم بها أحد.. أسواقنا هذه الأيام، أشد ازدحاماً من الطواف في بعض الحالات، وشتان ما بين أجواء الطواف وأجواء الأسواق!..
-(ألا تستحيون أو تغارون).. الشيعي، الموالي، المسلم، الإنسان عليه أن يستحي!..
-(فإنه بلغنى أن نساءكم يخرجن فى الأسواق، يزاحمن العلوج).. بعض الأوقات عندما تذهب المرأة لتشتري من السوق، فإنها قد تصطدم بالرجال عشرات المرات، بالإضافة إلى الشباب الذين يكونون في المنعطفات وينظرون إليها نظرة غير شرعية.. فإذن، إن الأسواق من مواطن الغيرة بالنسبة للرجل.. حتى أن هناك بحثاً فقهياً في بحث الحج والعمرة: هل يحسن الطواف المستحب للمرأة إذا كان هناك ازدحام، أم أنه يفضل أن تجلس وتصلي وتقرأ القرآن في المسجد الحرام؟!.. البعض يقول: لا رجحان لهذا الطواف المستحب، إذا كان يلازم الالتصاق بالرجال وغيره.. فإذن علينا أن نرعى هذا المعنى.
رابعاً: إن الأئمة (عليهم السلام) أكدوا على موضوع الغيرة، روي عن رسول الله (ص) أنه قال: (كانَ إبراهيمُ أبي غَيوراً وأنا أغيَرُ مِنهُ، وأرغَمَ اللَّهُ أنفَ مَن لا يَغارُ مِن المؤمنين).












توقيع :

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
من مواضيعي في المنتدي

0 فجيعة الزهراء (عليها السلام) برسول الله (صلى الله عليه واله)
0 شرّ الناس في وصية النبي (صلى الله عليه واله) للأمام علي
0 الصدّيقة فاطمة عليها‌ السلام يوم وفاة النبي صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله
0 علي يودع الرسول باكيا
0 أين يكون الرسول (ص) يوم الموقف الأعظم ؟؟ . .
0 شهادة الرسول الاكرم و النبي الاعظم محمد صلى الله عليه وآله و سلم
0 حب الشهرة مرض عضال يورث الأنانية وحب الذات
0 شهيدان يضيئان القلوب
0 ذكرى شهادة يتيمي مسلم بن عقيل ابراهيم ومحمد عليهما السلام
0 الملحمة العظمى بين الإمام المهدي وجنده وبين الروم والترك واليهود

عرض البوم صور شجون الزهراء   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الايمان والمؤمن الشيخ عباس محمد واحة الثقافة الاسلامية 0 31-12-2016 07:52
۞الف حديث في المؤمن۞ للشيخ هادي النجفي .. كتاب الكتروني لأول مرة حفيد الكرار مكتبة شبكة العرفان الثقافية 0 10-08-2014 12:43
حوارات زوجية بنت البتول14 واحة الأسرة والطفولة 6 24-12-2011 02:11
معرفة المؤمن و علاماته تراب البقيع واحة الثقافة الاسلامية 4 02-10-2010 07:12
المؤمن بين مخافتين الورطان الواحة العامة 1 10-02-2005 04:18


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
سعودي كول