قديم 03-12-2017, 08:08   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية شجون الزهراء

البيانات
التسجيل: Jan 2014
العضوية: 21686
المشاركات: 3,400 [+]
بمعدل : 2.29 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 455

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
شجون الزهراء متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : واحة الثقافة الاسلامية
مدرسة الرسول صلى الله عليه وآله سلم

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين








جرّدت قريش المهاجرين من جميع ما يملكون، فاستقبلتهم مدرسة الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) التي زرعها في النفوس، وبأي شكل استقبلتهم؟ لقد زرع (صلى الله عليه وآله وسلّم) مدرسة جعلت العالم ينحني إجلالا لها، فأي حضارة من الحضارات يحصل فيها ما حصل من الأنصار للمهاجرين؟ كان الأنصاري يستقبل شريكه في العقيدة، ويتقاسم معه داره، ويقول له: هذا الدار تتّسع لي ولک، أمامک الغرف والفراش وأواني البيت، واُقاسمک أموالي، وعندي زوجتان اُطلّق واحدة لتتزوّج منها أنتَ. فهل تملک الحضارات الباقية مثل هذا اللون من العطاء والمشاركة؟

هذا إذن هو عطاء مدرسة محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وعطاء مدرسة القرآن، التي أعطت أسمى ما في النفوس وأجمل أشكال التعاون: “إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ“.

وهؤلاء المهاجرون قد تعرّضوا في هجرتهم من مكّة إلى فقدان الأموال والأبناء، فعوّضهم الله عن الوطن بوطن، وعن الأماكن بأماكن، وعن الجاهليّة بالإسلام وهو عطاء لا يحدّ.

وقد ذكر القرآن الكريم بعض المهاجرين الذين كانوا يمنون على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إسلامهم: “يَـمُـنُّونَ عَلَيْکَ أنْ أسْلَمُوا قُلْ لا تَـمُـنّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلْ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أنْ هَدَاكُمْ لِلإ يمَانِ“؛ فقد نقلكم الله من حضارة كانت توصل الإنسان إلى أحطّ منزلة، ورفعكم إلى حضارة توصل الإنسان وترفعه إلى القمّة.

ولو قارنّا ذلک بحال المسلمين الآن؛ لوجدناهم مقسّمين ومتقاتلين، يعتدي بعضهم على بعض. ونحن بهذا نكون قد تجرّدنا من حضارة الإسلام، ولا نحمل من ذلک سوى اسم الإسلام، أمّا المضمون الإسلامي فقد بدأ بالتضاؤل في داخلنا، مع أن الإسلام واقع عمليّ وليس شعاراتٍ، لأنه مثل تيّار داخلي يسري في الإنسان، وليس هو لفظ يحمله على شفاهه.

والرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) بدأ بنقلة حركيّة، وفي الحركة الثانية بدأ بنقلة في داخل النفس، من الكفر إلى الإيمان، ومن قيم البداوة إلى قيم الحضارة، فعرّض الفرد المسلم إلى نوع من الضغوط. ويمكن اعتبار ذلک عمليّة تربويّة في إعداد المسلم لحمل رسالته، وانتهى في المدينة، حيث بدأ آنذاک في تأسيس المجتمع الإسلامي.

فالمجتمع المدني بدأ يتأصّل بدخول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى المدينة، وهو السبب الذي جعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ينتقل من مكّة إلى المدينة.


 

 

 



 




عرض البوم صور شجون الزهراء  

توقيع :

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصلاة على محمد مفتاح للرحمه الالهيه زينبية الهوى واحة الثقافة الاسلامية 17 27-01-2012 11:02
السيدة خديجة عليها السلام انوار محمدية واحة اهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) 9 22-01-2012 05:30
حياة الامام علي عليه السلام اميرة العرفان واحة الثقافة الاسلامية 5 06-11-2011 11:32



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

تصميم : منتديات راية علي الثقافية