اجدد المواضيع

العودة   شبكة العرفان الثقافية > الواحات الإسلامية > الواحة العرفانية


فصول كتاب !!

الواحة العرفانية


إضافة رد
قديم 07-05-2011, 08:21   المشاركة رقم: 1
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية طالب الرضا

إحصائية العضو






  طالب الرضا will become famous soon enoughطالب الرضا will become famous soon enough
 
اوسمة العضو
 
تكريم قدامى المنتدى وسام الإبداع والتميز 
مجموع الاوسمة: 2...) (أكثر»
 



التواجد والإتصالات
طالب الرضا غير متواجد حالياً

المنتدى : الواحة العرفانية
فصول كتاب !!

بسم الله تعالى

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

أورد فصول كتاب قد مر على الكثير وليس بغريب على البعض وإنما وضعه كفصول في هذه الصفحات قد تسهل على البعض قراءته ولنعم ما كتب (( بين يدي الإستاذ )) للسيد حسن الأبطحي .
وقد سرد المؤلف فيه مراحل للسير بشكل قصصي بين تلميذ ومعلمه بصياغة موفقة




فهرسة للفصول :- ليبحث الطالب في أي عنوان


1اليقظة والصحوة
2ظلمات النفس
3الانبساط والانقباض
4حب الدنيا
5حب الجاه
6الانقطاع عن الخلق والثقة بالنفس
7الرياء
8الظلم
9النفاق
10سوء الخُلق
11غياب الشكر
12الحلال والحرام...الحقيقة والظاهر
13الغيظ
14الغل والعدوان
15القسوة والحب
16العجلة
17الكبر والاعجاب بالذات
18الحب والاشتياق
19ضيق الصدر وفقدان الانشراح
20حب الشهرة
21الحسد
22البخل
23الخيانة
24الحياء
25الاسراف
26لحرص
27الطمع
28القسوة
29الشهوة الجنسية
30النميمة
31الوسواس
32سوء الطبع
33الانتقام
34الصبر
35اللجاجة والانكار
36الكذب
37الزهد ومعناه الخاطئ
38محاربة النفس
39رفع الشك وايجاد اليقين
40خشية الله



الفصل الأول



اليقظة والصحوة

قال لي معلمي :
ذات ليلة ، وكنت قد فرغت من صلاة العشاء ، غرقت في افكاري .. قلت في نفسي : اننا وان كنا نختلف عن الماديين وفلاسفتهم بنفيهم عالم ما وراء الطبيعة .. لكننا في سلوكنا لسنا باقل منهم !
لا نعرف عن ماضينا شيئا ولا عن مستقبلنا .
واين هو ارتباطنا بالله سبحانه ؟ فهل تحدثنا اليه ؟ ام سمعنا منه جوابا ؟ .
لقاؤنا مع ائمة الهدى جميعا من طرف واحد ، فكم نحييهم ونسلم عليهم دون ان نسمع جوابا .. بل اننا لا نتوقع منهم الجواب !
وهذا امام زماننا الذي نعتقد بحياته .. متى تحدثنا معه ، وانسنا به ، وهو حجة الله علينا ، بل ان بعضنا ليكذب بلقائه ببعض الناس ! .
الصلاة اضحت لدينا عادة الفناها ، فلا هي تقربنا الى الله زلفى ، ولا نعرف معنى القربان من الله (والصلاة التي «المعراج» متى انطلقنا في معراجها ؟ بل متى ادركنا معنى العروج والسمو ؟ .
ما نهت عن الفحشاء والمنكر وما منعتنا .
ما رأينا الملائكة ، وماعرفنا علة خلقهم ، ونحن نزعم اننا على خطى علي بن ابي طالب .
ما عرفنا الجن ، ولا اعتقدنا بوجودهم اعتقادا تاما .
لا نعرف عن الشيطان الا اسمه ، فما فكرنا كيف تأتى له خداع بين آدم . والاهم من كل ذلك اننا نجهل انفسنا ، فما عرفنا اسرار الرقاد واسرار الموت .
وفي النهاية ما تزال ستائر المادة تلقي بظلالها القاتمة على رؤيتنا .
اجل غرقت في تأملاتي تلك الليلة ، وكان هاجسي لماذا نحن هكذا ؟
وكادت عاصفة الافكار التي اجتاحتني لدقائق ان تطيح بتوازني فاخرج هائما ، اصرخ في الفلوات ، واندب حظي العاثر.
فجأة خامرني احساس «انني اؤمن بالله» ، وكيف لا ، وقد اقمت لتلاميذي عشرة من الادلة على وجود الله ، سنوات طويلة عشتها مع الادلة حتى وصلت


الى مرحلة اليقين ..
انني احب الله ولا احب شيئا حبي اياه ، هو الذي يغمرني برحمته رحيما ورحمانا ، وهو بي رؤوف
فلم لا اطلب منه ان يزيح الحجب ؟
انطلق الى بيته عاشقا ، حتى اذا جلست الى قبلته وانتبهت اليه انتابتني مشاعر تذهلني من كل شيء الا هو فتتفتح بصيرتي واجد نفسي في حضرته مشدوها بوجوده . حتى كلمات الدعاء تفر عني فلا اعد استحضر الا كلمات ذي النون يونس وهو يسبح الله في الاعماق المتكاثفة الظلام .
فلا اكرر غيرها ، وهي التي تعني انه لا قوة في هذا العالم الا قوتك ، وانك وحدك الذي حبوتني بكل شيء حتى البلاء ما منحتنيه الا تطهيرا لي .. فتعالى اسمك وتبارك اذ منحتني الالم ..
انا الذي اظلم نفسي ، وانا الذي وقفت مع زمرة الظالمين ، وما هذه الحجب التي تفصلني عنك الا فعلي ..
لا ادري كم رددت هذا الذكر ! ربما كررته اكثر من مئة مرة ، وانا ساجد حتى اضاءت في قلبي كلمة الله .. الله الرحمن الحبيب العزيز الذي وعد عباده بالخلاص قالئلا : «وكذلك ننجي المؤمنين» (3) .
فزالت من بصيرتي الحجب ، وانزاحت عني الآلام .. ها انا اعيش لحظات الرحمة التي عاشها يونس ، فاذا القلب يتفتح ، والصدر ينشرح ، وشعرت ان شكري لله نعمة تستوجب مني شكرا (4) .
عندها اصبحت كالذي هب من نومه وادرك تخلفه عن الركب ..
آه كم انا مسكين .. كم انا خاسر ..
كيف اجبر ما مضى ؟
قال لي :
ـ بعد تلك الاستغراقة من التأمل استطعت ان ارى محبوبي .. الهي الرحمن الرحيم ، ببصيرتي رأيت ، وبقلبي سمعت .. سمعت كلماته ، وعانقت النور الذي اضاء بقلبي وذبت في لا نهائيته .
كيف لا يكون معي وهو القائل : «وهو معكم» .
أليس هو القائل : «ونحن اقرب اليه من حبل الوريد» .
ألم يقل : «وهو على كل شيء قدير» .
ألم يقل : «الا انه بكل شيء محيط» .
وألم يقل : «ونفس وما سواها * فالهمها فجورها وتقواها» .
وكيف يلهم النفوس القدرة على عمل الخير والشر ولا يكلمني ؟ !
قال لي :
ذات ليلة وقد بلغت الحلم ، ولم اكن لادرك حقائق العالم واسرار الخليقة ، نهضت لصلاة الليل ، وكان شيخ وقور قد علمنيها ..
ولعلي كنت في السجدة الاخيرة من الصلاة عندما غفوت ، فسمعت صوتا يتلو علي سورة من القرآن :
ـ «بسم الله الرحمن الرحيم * والشمس وضحاها * والقمر اذا تلاها * والنهار

اذا جلاها * والليل اذا يغشاها * والسماء وما بناها * والارض وما طحاها * ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها * قد افلح من زكاها» (1)
وفي تلك اللحظة صحوت ، وكانت الآية الاخيرة ما تزال تدوي !
«قد افلح من زكاها» .
«قد افلح من زكاها» .
«قد افلح من زكاها» .
وكان الصوت يشتد دويا ويشتد ، حتى ويملأ اعماقي رهبة ، وسقطت على الارض مغشيا علي فاقدا الوعي .
وفي تلك اللحظة انكشفت لي الرؤيا :
يا ايها الذين قالوا آمنا بالله واسلمنا .
لماذا لا تنصتوا لله الذي خلقكم ووهبكم من كل شيء .
ومن هو كلامه حق وصدق ؟
الا تصغون الى ما يقسم به ليؤكد ان تزكية النفس هو طريق الفلاح ..
من اجل ان يصحو الانسان وينتبه من غفلته يقسم الله سبحانه بمخلوقاته .
اقسم بالشمس .
«اقسم بمحمد» (2) .
اقسم بنور الشمس البهية .
بروح محمد .
اقسم بالقمر الذي يتلوها .


اقسم بعلي الذي قال : انا عبد من عبيد محمد (1) .
اقسم بالنور والنهار .
اقسم بالحسن والحسين وذريتهماالطيبة وكلماتهم التي اضاءت العالم (2) .
اقسم بالليل الذي يغمر العالم بستائره وحجبه ، وبالسماء .
بهذه القبة المرصعة بالنجوم .
اقسم بالارض .
وبالذي بسطها .
اقسم بالنفس الانسانية .
بالذي الهمها طريق الخير وطريق الشر .
افلح الذي يصقل نفسه ، واخفق الذي يدنسها ويثقلها بالخطأيا .
الا توقظكم هذه السورة من سباتكم العميق .
ألم يقل الله سبحانه : «قد افلح من زكاها» ؟
أليس «قد» تفيد التاكيد والحتمية ؟
قال لي : ذات ليلة اجريت تجربة «فصل الروح» ، وكان استاذي قد علمني الطريقة .
اديت مقدماتها ، استلقيت على الفراش ، وكانت عيناي ما تزال مفتوحتين عندما احسست فجأة ان قدمي تخفان وثقل في رأسي وصدري ، ثم رأيت روحي تنسل من قدمي وترتفع بنفسي شكل بدني .
وهذا الانفصال حدث الى منطقة الحزام ، يعني ان صدري ورأسي ما زالا متحدين بالروح .

ودهشت لما حصل لي ، فانتفضت من مكاني ، وعاد ما انفصل من الروح الى بدني .
ادركت من تلك الحادثة ان الروح ـ على خلاف البدن ـ متألفة من شيء يشبه البخار الشفاف ، هذا كل ما حصلت عليه من تجربتي الناقصة .
ولكني وفي تجربة لاحقة عرفت اشياء اكثر عندما نجحت باتمام التجربة وانفصال الروح كليا عن البدن .. كانت روحي بيضاء وشفافة جدا ، ولم يكن بدني سوى لحم وعظم ودم .. وكانت له حياة نباتية .. كان بدني هامدا في الفراش كمنظرنا في النوم (1) .
في الحقيقة ان تجربة فصل الروح هي ذاتها حالة النوم ، ولكنها تختلف عن النوم العادي في ان الانسان في هذه التجربة يدرك انفصال روحه ، ويتحكم في اعادتها الى البدن ، كما ان كل ما يراه ويفهمه لا ينساه بسرعة كما ينسى الرؤيا والاطياف .
للروح صفات وادراكات ، ولم اكن اعي ذلك فيما مضى . لم اكن اعرف من اين اكتسبت الروح هذه المعلومات ، ولكن في مقابل هذا تنطوي النفس على نزعات منحطة . وادركت بعد تأملات ان الروح اكتسبت كل ذلك بعد حياتها في عالم الذر ، ثم ارتباطها واتحادها بالبدن ، وانها اذا ارادت ان تطوي طريق الفضيلة ، وتخلص صوب عوالم الكمال ، فان عليها ان تتطهر من صفات الرذيلة وتتزكى ، والا فان هذه الصفات كالحديد تثاقل الى الارض ، وتجر بها الى الحياة المادية .
ولذا فقد عادت روحي الى بدني ، لأني لم اتزكى لم استطع ان احافظ على انفصالها سوى لحظات .
قال لي : ومرت ليالي بعد تلك التجربة في انفصال الروح .. كنت قد اعتدت قبل ان اغفو ان اتحدث مدة نصف ساعة مع سادتي اهل البيت عليهم السلام .. اتحدث بصميمية

وحب ، وكنت كالمعتاد ابدا بسيدي رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ..
ولاني اعتقد بان ارواحهم عظيمة تحيط بي ، فانا انحني كمن اقبل يديه واقول : سلام عليكم ، واتحدث معه بحب .
ثم افعل ذلك مع سيدتي فاطمة الزهراء ، وبعدها الائمة الاطهار واحدا واحدا ، حتى اذا وصل الدور الى سيدي بقية الله في الارضين ، ولاني اعتقد بانه حي في دار الدنيا فانا اظهر له من الادب اكثر ، فان كنت جالسا نهضت ، وان كنت واقفا انحنيت ، ثم اضع كفي على رأسي واقول سلام عليكم ، فداك يا سيدي ، روحي ومالي وولدي وكل ما لدي ، وربما القي بنفسي على الارض في النقطة التي اتصورها محلا لقدميه ، ثم لا افرغ من مناجاته حتى يلقى في روعي انه اجاب سلامي .
في تلك الليلة فعلت ذلك ، ولكن بعد ليالي ولأن روحي كانت مثقلة بغرائز حيوانية ، كنت اشعر بالالم بكيت اكثر ، وطلبت من امامي ومحبوبي ، ومن العالم باسره فداه ان يدلني ويرشدني ويأخذ بيدي لازكي روحي ، واطهر نفسي من ادران هذا العالم .
قلت له : سيدي ومولاي ، ان يوسف كان نبيا وقد قال : «وما ابرئ نفسي ان النفس لأمارة بالسوء الا ما رحم ربي» (1) .
من انا وما شأني حتى اقدر ان اطهر نفسي بنفسي ؟
انت ساعدني من اجل الزهراء فاطمة .
فجأة رأيت المكان مغمورا بالضوء .. يسبح في غلالة من نور ، وشعرت ان النور يتسلل الى اعماق وجودي .
استحال كل شيء الى زجاج تغمره الشمس .
لم يكن نورا طاغيا .
لا يمكن قياسه بانوار المادة .
نور يغمر دفئه الجميع .

نور مقدس يضيء كل شيء .
قلت له : ايها النور المقدس من انت وما تكون ؟
هل بمقدورك ايها النور ان تجعلني مثلك شفافا ؟ هل بامكانك ان تطهرني من ادران المادة ، ومن الظلمات والحجب الكثيفة ، ومن كل صفات الحيوان ؟
اجابني ـ ولكن بغير ما اعتدنا من اصوات ينقلها الهواء وتتردد في الآذان ، بل بصوت سمعه قلبي ـ :
ـ لقد خلقني الله لاضيء لك الطريق وامثالك ؛ انا ملاذك وسأحميك من الادران (1) .
ولكن قبل هذا عليك ان تعرفني ، ثم تعرف نفسك ، حتى تعرف الطريق في تزكية روحك ، فاذا لم تعرفني وانا معلمك ، ولا تعرف الدروس بترتيبها ، فانك لن توفق ولن تنجح . والى هنا انتهى حديث النور المقدس .
كنت اشبه بالساهم مشتت الفكر .
ثم صحوت من غفلتي وذرفت الدموع ، وكأني احاول ان اغسل بها الادران التي تنوء بها روحي ؛ وكانت حالة من الشوق تغمرني .. الشوق للقاء النور .
وكيف لا اشتاق وآيات القرآن تدعونا جميعا الى ان نتطهر ، والعقل ايضا يدعونا لذلك .
ام ترانا كتب علينا ان نبقى اسرى الطبيعة المثقلة بالمادة ، وان نبقى سجناء الحيوانية ؟!!
ام ترانا نستمر في نوم الغفلة حتى الموت !
ألم يخلق الله سبحانه الانسان لمناجاته ؟
ألم يصرح القرآن بان العناية من خلق الانسان هي العبادة (2) .
فلِمَ كل هذه الغفلة ، ولِمَ هذا الاعراض عن تزكية النفس وتطهير الروح ؟!
(1) «اين السبب المتصل بين الارض والسماء ... خلقته لنا عصمة وملاذا» دعاء الندبة .
(2) «وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون» الذاريات : الآية 56 .


ارجو الله سبحانه ان يوقظنا من نوم الغفلة .
قال لي : ومضت ايام وانا ابكي .. لا اعرف ماذا افعل ، وذات ليلة جلست في زاوية من غرفتي ، وضعت خدي على التراب ، وقد تساقطت عليه الدموع .. وكنت الح في طلب العفو والمغفرة ، فجأة رأيت نفسي مغلولا في صحراء مد البصر ، وكنت اشعر بثقل الاغلال ، وفقدت القدرة على النهوض .. عندها شعرت بكلمات من دعاء كميل تشرق في اعماقي : «وقعدت بي اغلالي» ، غمرتني موجة حزن ، وانطلقت صيحات استغاثة :
ـ يا صاحب الزمان ! يا صاحب الزمان ! يا صاحب الزمان !
فجأة شعرت بوجود «المنقذ» الى جانبي .
وحبيب اقرب الي من نفسي لنفسي .
وان هذا اعجب من بعده .
قلت : لسوف احقق الوصل يوما .
قال : انظر بحسن فلعلك ادركت الوصال .
قلت : سيدي .. مولاي يا من العالم فداؤك ..
ساعدني ! حط هذه الاغلال عني .. كيف يمكنني ان اطوي طريق الكمال وهذه الغلال تقعدني ..
واذا به يأمرني ان اقرأ دعاء : «يا من تحل به عقد المكاره» (1) .
وقرأت الدعاء من كل قلبي وردّدت وقت الزوال : «القدوس» حتى انطلق من اغلالي .. ردّدت : القدوس مئة وسبعين مرة ، فلقد روي عن سيدنا علي بن موسى الرضا عليه السلام محفوظ من يردّد مئة وسبعين مرة في وقت الزوال من وسوسة النفس وشرور الشيطان (2) .
.












توقيع :

.


إثنان لا تتذكرهما :-

- إحسانك إلى الناس وإساءة الناس إليك

وإثنان لا تنساهما :-

- الموت وإحسان الناس إليك .


لقمان الحكيم على ما روي .
قال الصادق (ع) : كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال له : يا بني !.. اجعل في أيامك ولياليك وساعاتك نصيبا لك في طلب العلم ، فإنك لن تجد له تضييعاً مثل تركه . ص169
المصدر: أمالي الطوسي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
من مواضيعي في المنتدي

0 صفة الداعي لله تعالى
0 الحب
0 ما ذا فعلت لله ؟
0 ان لمن الشعر لحكمة 5
0 كيف ترد على إبليس من رسول الله صلى الله عليه وآله
0 منها حكم نستفيد؟
0 عابد الشيطان !!
0 خير الكلام ... ما قل ودل
0 قثيارة الدهر
0 محمد رضا ..... أجب أخاك


التعديل الأخير تم بواسطة طالب الرضا ; 11-05-2011 الساعة 10:40
عرض البوم صور طالب الرضا   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2011, 08:43   المشاركة رقم: 2
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية ابومحمدالموسوي

إحصائية العضو






  ابومحمدالموسوي is on a distinguished road
 
اوسمة العضو
 
الملتقى الرمضاني وسام الزهراء سلام الله عليها وسام الغدير قسم مميز 
مجموع الاوسمة: 7...) (أكثر»
 



التواجد والإتصالات
ابومحمدالموسوي غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : طالب الرضا المنتدى : الواحة العرفانية
رد: فصول كتاب !!

احسنت احسن الله اليك اخي العزيز طالب الرضا
كلنا يحتاج للاطلاع على مثل هذه الكتابات
واحتياجنا الاكبر هو العمل والتطبيق
تقبل مروري واسالكم الدعاء












توقيع :

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
من مواضيعي في المنتدي

0 اهمية الحوزة العلمية والجامعة في بناء الامة
0 عرفت اين يسكن الامام عجل الله فرجه !!!
0 خروج مهدي في هذه الامة امر لابد منه
0 للتخلص من الرياء
0 ما الذي اضحك السيد القائد؟
0 ادفع باللتي هي احسن
0 العقل شرط التكليف
0 كيفية ثبوت الكفر والارتداد
0 العلة التي من اجلها سميت فاطمة الزهراء عليها السلام زهراء
0 علم التراجم وعلم الرجال

عرض البوم صور ابومحمدالموسوي   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2011, 07:13   المشاركة رقم: 3
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية طالب الرضا

إحصائية العضو






  طالب الرضا will become famous soon enoughطالب الرضا will become famous soon enough
 
اوسمة العضو
 
تكريم قدامى المنتدى وسام الإبداع والتميز 
مجموع الاوسمة: 2...) (أكثر»
 



التواجد والإتصالات
طالب الرضا غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : طالب الرضا المنتدى : الواحة العرفانية
رد: فصول كتاب !!

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابومحمدالموسوي [ مشاهدة المشاركة ]
احسنت احسن الله اليك اخي العزيز طالب الرضا
كلنا يحتاج للاطلاع على مثل هذه الكتابات
واحتياجنا الاكبر هو العمل والتطبيق
تقبل مروري واسالكم الدعاء


أحسن الله إليك أيها السيد العزيز وبارك الله بك ووفقك للخير


صدقت عزيزي تطبيق عملي


كثرة الفكر وقراءة هذه الكتب خصوصا إن كانت من عالم متعض لهي حياة للقلوب الميتة

تدعوا للعمل


جزاك الله خيرا



نفع الله بك جميع أخوتك عزيزي السيد الجليل


بحق فاطمة المظلومة عليها أفضل صلاة وسلام












توقيع :

.


إثنان لا تتذكرهما :-

- إحسانك إلى الناس وإساءة الناس إليك

وإثنان لا تنساهما :-

- الموت وإحسان الناس إليك .


لقمان الحكيم على ما روي .
قال الصادق (ع) : كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال له : يا بني !.. اجعل في أيامك ولياليك وساعاتك نصيبا لك في طلب العلم ، فإنك لن تجد له تضييعاً مثل تركه . ص169
المصدر: أمالي الطوسي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
من مواضيعي في المنتدي

0 صفة الداعي لله تعالى
0 الحب
0 ما ذا فعلت لله ؟
0 ان لمن الشعر لحكمة 5
0 كيف ترد على إبليس من رسول الله صلى الله عليه وآله
0 منها حكم نستفيد؟
0 عابد الشيطان !!
0 خير الكلام ... ما قل ودل
0 قثيارة الدهر
0 محمد رضا ..... أجب أخاك


التعديل الأخير تم بواسطة طالب الرضا ; 08-05-2011 الساعة 07:22
عرض البوم صور طالب الرضا   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2011, 07:18   المشاركة رقم: 4
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية طالب الرضا

إحصائية العضو






  طالب الرضا will become famous soon enoughطالب الرضا will become famous soon enough
 
اوسمة العضو
 
تكريم قدامى المنتدى وسام الإبداع والتميز 
مجموع الاوسمة: 2...) (أكثر»
 



التواجد والإتصالات
طالب الرضا غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : طالب الرضا المنتدى : الواحة العرفانية
رد: فصول كتاب !!

الفصل الثاني





ظلمات النفس


قال لي : سنوات وانا مستغرق الفكر من انا ؟ ومن اي شيء صنعت ، وما هي الاشياء التي اتألف منها ؟
ذات يوم رأيت شخصا خلف منضدة التشريح كان واقفا عندما جاءوا بي اليه ، قال لي :
ساقوم بتشريحك حتى تعرف من اي شيء تتكون ، ومن تكون ، وما انت .
حاولت الهروب والفرار لكني كنت اخفق في كل مرة .. لكأنما فقدت كل قدرة وخانتني ارادتي .
وضعوني على منضدة التشريح ، فشقني بسكين في يده الى شطرين .. لم اشعر باي الم ، فجأة ظهر لي انني اتألف من ثلاثة اشياء :
الاول : «الجسد» الذي يبقى شاخصا بعد الموت ، يعني ذلك الشيء المؤلف من لحم وجلد وعظم ودم . وقد قام هذا الشخص بفصل جسدي ووضعه جانبا وكأنه شيء اضافي لا حاجة له به .
الثاني : «الروح النباتية» وهي تنتهي مع انتهاء البدن ، ونصطلح عليها الروح لمجرد تشخيصها ؛ ذلك انها ليست مستقلة بل مرتبطة مع البدن ، فهي قائمة ما دام البدن قائما ، ومبدأها مع انعقاد النطفة في البدن ، وتستمر باستمرار حياة الانسان ، فاذا مات انتهت ، ولم يعد لها بعد ذلك وجودا خارجيا .
الثالث : «الروح» وهي نفس الانسان وحقيقته ، وهي الشيء الذي اذا نام الانسان او اغمي عليه توقف نشاطها في البدن ، فهي موجودة ما دام الانسان في حالة صحو


ووعي فاذا نام انفصلت عن.
ها انا ارى روحي بدقة .. رأيت ما يشبه طبقة سوداء من الدخان تحيط روحي ، عرفت ان هذا الدخان قد اختلط ببخار الروح المتألق بالنور ، فهو يعطل نورها .
الشخص الذي يتولى التشريح اشار الى الدخان ان ينفصل عن الروح ، والدخان اطاع الاوامر فورا .. ودهشت لمنظر روحي الشفاف المتألق فظللت مبهوتا انظر اليها .
خاطبني الشخص قائلا : والآن انظر هذه هي حقيقتك ..
هكذا خلقك الله .. فلا بدنك ولا تلك الروح النباتية ، ولا هذا الدخان يشكل جزء من وجودك الحقيقي .
لقد وهبت البدن فيما بعد حتى يمكنك الاستمتاع بلذائذ الدنيا وتنهض بما عهد اليك ربك من واجبات ، فالبدن وسيلتك لادائها.

واضافة الى هذا فان خلايا جسدك تهدم كل يوم ، بل كل لحظة ، وتاتي بدلها خلايا جديدة عن طريق التغذية ، والحقيقة ان بدنك مثل جدول ماء يتجه صوب الفناء والزوال ، ولولا انك تتغذى لتجبر ما يتهدم فان بدنك يضعف شيئا فشيئا ويتلاشى ، واذن فبدنك لا يمتلك قدرا كبيرا من الاهمية التي تتصورها .
واما الروح النباتية فهي من اجل حفظ حياتك فقط ، هي ادنى مرتبة من البدن نفسه ، وما عملها سوى ايصال المواد الغذائية الى خلايا الجسد .
فكما ان النباتات تمتلك هذه الروح لحفظ حياتها ، فكذا بدن الانسان تحفظه هذه الروح ، ولذا اطلقنا عليها اسم الروح النباتية .
واما الدخان الذي ازلته عنك فهو في الحقيقة التلوث الذي يصيب الانسان في عالم الدنيا ، سواء كان فعل النفس او بسبب تلوث البيئة ، فاصيبت الروح بها ، وهنا يتوجب عليها التزكية التي يتم معظمها في هذه الدنيا .
وبوضوح اكثر ان هذا السواد وهذه الظلمة ، انما جاءت بسبب افعالك الجاهلة واستغراقك اكثر مما يجب في الدنيا وتأثيرات الشيطان . وما واجبك في دار الدنيا الا ان تزيح هذا الظلام عن نفسك .
ولتعلم ان هذا السواد اذا لم يكن اكثر تأثيرا من روحك فهو لا يقل عنها ؛ ذلك انه بقدر ما يؤثر تهلك وروحك في طريق سعادتك ، فان هذا السواد الذي يدعي مرة : «النفس الامارة بالسوء» ويدعى اخرى : «الروح الحيوانية» يعمل من اجل شقائك .
قال لي : ودققت النظر في ذلك السواد الذي انفصل عن روحي فاذا هو كثيف جدا مثقل بالقذارة .

انه يفوق بشاعة الشيطان الذي رأيته ذات ليلة بهذه البشاعة .
اعني تلك الليلة وكنت في مطلع شبابي ، وكنت في خلوة بغرفتي نائما وحدي ، وكانت فتاة شابة هي الاخرى نائمة في غرفة ثانية .
فجأة انتبهت على كف توقظني .. لا ادري اذا كنت قد انتبهت في كامل وعيي او انني كنت بين النوم واليقظة عندما رأيت كائنا يشبه الانسان لكنه اسود الدخان ، وكانت الخيانة واضحة على هيئته .. دعاني لان اخون .. فصرخت من ذعري وخوفي واغمي علي .
ها انا الآن ادرك ان تلك الصورة الشيطانية قد انعكست في روحي الشفافة المتألقة الزاخرة بالنور ، فاذا تلك الملامح الشيطانية اجدها الآن قد ظهرت في روحي .
وكما اخبرني ذلك الشخص انه يتوجب علي ان اميط عن روحي ذلك ، والا اصبحت مثل الشيطان الذي طرد من رحاب الله بسبب جهله وخيانته وتكبره وانانيته ، وبسبب صفاته القبيحة هذه ، وسيبقى رجيما تلاحقه اللعنة الى يوم القيامة وسيكون مصيره جهنم خالدا فيها .
وحتى لا يكون مصيري كمصيره رتبت برنامجا ساشرحه لك في ما بعد من اجل انقاذ روحي من ذلك السواد ..
اي انني سأقوم بمعرفة ذلك السواد جزء جزء ، ثم اقوم بتنقية روحي ، ولاصل الى مقام الانسانية الكريم .
قال لي : وهنا وقع ما اربك الحالة وعادت الاشياء التي فصلها الشخص الى ما كانت عليه من اتصال .
اشكر الله سبحانه الذي لطف بي اذ ايقظني من نوم الغفلة وعرفني نفسي ، وعندما رجعت الى الآيات القرآنية والروايات وجدت ان الحقيقة لم تكن غير ما رأيت .
ولذا انصب همي بعد ذلك اليوم على الدخان الاسود الذي ولج روحي ، وحاولت وبكل الوسائل ان انزعه من وجودي حتى اتمكن من مواصلة السير الى الله ، وابلغ حالة الوصل التام .
لكني ظللت في حيرة من اين ابدأ ، وكيف لي التخلص من صفات الرذيلة التي تنوء بها روحي .. وذات ليلة وانا اتلو القرآن واستمده العون ، فاذا هذه الآيات تشع في قلبي :
«يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون * ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون * لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون * لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون * هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم * هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون * هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم» .
ورحت اتأمل في هذه الآيات متدبرا اسبر معانيها من طرف ، ومن طرف آخر جاء في الروايات عن الائمة الاطهار ما يقرأ المؤمن آية او سورة من القرآن لحاجة الا قضيت له ، فانااقرأ هذه الآيات لهذه الحاجة ... من اجل الخلاص من الظلمات التي هي في روحي .
فجأة حدث لي ما حدث في المرة السابقة .. انفصلت روحي عن البدن ، وتحررت الروح مما اكتنفها من سواد .. وفي هذه المرة استطعت ان آخذ روحي الى المختبر لانظر كيف هي ، وما هذا السواد الذي يلفها ؟
ومن حسن الحظ اني عرفت في المختبر كنه ذلك السواد وطريقة الخلاص منه .
نظرت فيه فاذا الجهل متجسدا من اخمص قدميه الى قمة رأسه ، ولذا فان علاجه الوحيد هو العلم .

وتوضيح ذلك ان هذا السواد في روحي جاء من الاعراض عن عالم الارواح ، ونسيان ما تعلمه الروح في مدرسة اهل البيت عليهم السلام .
فالجهل والنسيان احتلا مكان العلم والمعرفة ، وعلى هذا احتل الشر مكان الخير والكفر محل الايمان .
فاذا قمت بتعزيز ايماني فان الكفر والشر سينحسر شيئا فشيئا ، وازحت قليلا ذلك السواد عن روحي .
فكرت ماذا افعل حتى انجو من الظلمة التي تكتنف روحي ؟ ولم ادرك كم هي شاقة هذه المهمة ؟
مرت سنوات وانا مستغرق في ترويض نفسي مستخدما وسائل مختلفة .
مرة اتأمل في ادلة وجود الله ، ومرة استغرق في آيات الآفاق والانفس ، وساعة اغوص في دقائق هذا العالم من نبات وحشرات وكيفية الخلق ، وبالرغم من ان هذا كان يؤثر في نفسي ولكن قلبي لم يكن يقر له قرار .
ومع كل ما عانيت لم احصل الا على ايمان مؤقت ، اي ان السواد كان ينحسر قليلا ثم يعود ، وكان ايماني يشتد تارة فتغمر قلبي السكينة ، ثم يهجم الكفر والجهل فيمتلئ وجودي بالشر والسوء ، فلم يكن ايماني مستقرا ، وهذا ما ضاعف من معاناتي .
ذلك ان الغياب الكامل للايمان يكون محسوسا بشكل واضح كأنه دوامة من العذاب تعصف بالمرء .
مع اني كنت مبتهجا لانني صنعت عشا لايماني في القلب ، والايمان كما لو انه حمامة تضع قدمها لاول مرة في عش جديد ، فهي لم تعتد عليه بعد ، فاذا وجدت حشرات تؤذيها غادرت العش وقد لا تعود اليه .
ولذا تأملت في عش قلبي ، وفي علة اضطراب حالة الايمان فيه ، فاذا وفقت في الوقوف عليها ، فربما استقر ايماني .
ولكن يا للاسف عندما اراجع روحي ونفسي وعش الايمان فيها ارى كثيرا من الحشرات والديدان ، والتي سادعوها باسمائها جميعها ، او قسما منها ، والتي تعانيمنها انت ايضا ، وبسببها يضطرب ايمانك ؛ ولذا يتوجب عليك القضاء عليها ؛ لان لكل واحد منها دورا في تكثيف الظلمة والسواد في روحك وهي كما يلي :
حب الدنيا ، طلب الجاه والرئاسة والنفوذ ، ظلم الناس ، النفاق ، نكران النعمة ، القسوة ، العجلة ، التكبر ، الجفاء ، حب الشهرة ، الحقد ، الحسد ، البخل ، الخيانة ، الوقاحة ، الاسراف ، الحرص ، الغلظة ، الاستغراق في الشهوات ، النميمة ، الانحطاط ، الانتقام ، فقدان الصبر ، الانكار والعناد ، الكذب ، فقر الذات ، العدوان ، التفاخر والتباهي .
طبعا لم ابتل بجميع هذه الصفات ، فلقد عشت في بيئة وفي ظل اسرة غذتني صفات كريمة ، او يمكن القول انها لم تدع للرذائل طريقا الى نفسي .
لكني ما زلت اعاني من حب الدنيا والشهرة والرئاسة ، وهذا ما جعل الظلمة تتكاثف في روحي .
غير اني وببركة اهل بيت الوحي صلى الله عليهم وسلم بدأت التطهير في روحي ، وتخلصت مما يثقلها من اللوث .
وها انا اضع حصيلة تجربتي في هذا الكتاب من اجلك .












توقيع :

.


إثنان لا تتذكرهما :-

- إحسانك إلى الناس وإساءة الناس إليك

وإثنان لا تنساهما :-

- الموت وإحسان الناس إليك .


لقمان الحكيم على ما روي .
قال الصادق (ع) : كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال له : يا بني !.. اجعل في أيامك ولياليك وساعاتك نصيبا لك في طلب العلم ، فإنك لن تجد له تضييعاً مثل تركه . ص169
المصدر: أمالي الطوسي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
من مواضيعي في المنتدي

0 صفة الداعي لله تعالى
0 الحب
0 ما ذا فعلت لله ؟
0 ان لمن الشعر لحكمة 5
0 كيف ترد على إبليس من رسول الله صلى الله عليه وآله
0 منها حكم نستفيد؟
0 عابد الشيطان !!
0 خير الكلام ... ما قل ودل
0 قثيارة الدهر
0 محمد رضا ..... أجب أخاك


التعديل الأخير تم بواسطة طالب الرضا ; 08-05-2011 الساعة 07:24
عرض البوم صور طالب الرضا   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2011, 05:09   المشاركة رقم: 5
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية طالب الرضا

إحصائية العضو






  طالب الرضا will become famous soon enoughطالب الرضا will become famous soon enough
 
اوسمة العضو
 
تكريم قدامى المنتدى وسام الإبداع والتميز 
مجموع الاوسمة: 2...) (أكثر»
 



التواجد والإتصالات
طالب الرضا غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : طالب الرضا المنتدى : الواحة العرفانية
رد: فصول كتاب !!

الفصل الثالث



الانبساط والانقباض






الانبساط والانقباض

قال لي : ذات يوم جاءني شاب احبه كثيرا ، وكان من اسرة اصيلة ، جاءني وقال لي : لقد فقدت ايماني بالمرة ، انني اكاد انفجر لاني فقدت ايماني بحقائق الوجود .. ارجوك ساعدني في الشفاء من هذا المرض !
ولاني اعرفه ، واعرف انه يجهل الدلائل العلمية والعقلية والنقلية في اصول العقائد ... يعني انه لم يحقق فيها ، ولم يطالع كتابا حولها ، امرته ان يطالع دورة في اصول العقيدة ، ويعزز عقائده علميا فلعل ايمانه يعود اليه .
واستجاب لما نصحته ، وذهب الى استاذ طيب ، قلت لاستاذه : يجب ان ينظم برنامجه بدقة حتى يتعلم اصول العقائد في مدة قصيرة ..
وكانت النتيجة ان شفي من مرضه الروحي .
قال لي : وذات يوم جاءني رجل كان قد اجتاز سن الكهولة ، وعلى حد تعبيره انه امضى سنوات طويلة في درأسة الفلسفة والعقائد الاسلامية ، واصبح استاذا مختصا بهما وقال لي : لا ادري لماذا يهتز ايماني مع اني اعرف ادلة كثيرة في اثبات وجود الله وسائر القضايا العقيدية .. اكاد اتشظى .. وكأن الادلة التي اعرفها في وجود الله هي ادلة في انكاره !! ماذا بوسعي ان افعل ؟
قلت له : لعل السبب في ان بيت فؤادك يكتظ بالرذائل من الصفات ، ولم تزك نفسك ، ولذا فان الايمان يلج قلبك وهو مثقل بالاغلال ، ولانه لا ينسجم مع الرذائل فهو يغادر قلبك في اول غفلة لك ، واذا غادر الايمان القلب فمن الصعب ان يعود .. انه في هذه الحالة كحمامة تجبرها على دخول وكر يموج بالحيوانات المفترسة .. انها لن يقر لها قرار في مثل هكذا مكان .. وهكذا الايمان في وجود الرذائل .

اذا اردت لحمامة الايمان ان تستقر في قلبك فعليك بتزكية نفسك وتطهرها من كل الرذائل .
قال لي : مرة ذهبت الى رجل طوى مراحل في طريق السالكين ، وقطع اشواطا في سيره وسلوكه ، حتى حصل على معارف روحية . ذهبت عنده وطلبت منه ان يفيدني من تجاربه في شؤون السير الى الله .
قال لي : كنت اشاهد في طريق الكمال الروحي حالات من الانبساط العجيب ، واشعر ان معنوياتي ترتفع .. كما لو اني ابصر كل حقائق الوجود وماوراء الطبيعة .. وربما تداهمني حالة من الانقباض ، فاصبح كما لو اني غارق في ظلمة كثيفة حتى لا ابصر موضع قدمي .
ومع كل هذا فقد كنت اداوم سيري المعنوي وتزكية روحي ، ولم اكن لاكترث لهذا الانقباض والانبساط في روحي ، وكنت احسب نفسي مسافرا جالسا في اتوبيس ، اتملى مناظر الطريق المدن والمصابيح والمناظر الخلابة ، وربما مررت بصحراء جرداء لا نبات فيها ولا ماء غارقة في الظلام الدامس .
ولا انسى انني كنت ارى اطيافا جميلة ، وتحدث لي مكاشفات رائعة ، فتمتلئ انفاسي من عبير المعاني المشرقة ، ولكن استاذي كان قد حذرني من الاشتغال بما اشاهده ؛ لان الغاية المنشودة هي تزكية الروح ، وانه طائل من وراء تلك المشاهد ما دام المقصد بعيدا ، وما دام في وجودك صفات غير انسانية . وعليك ان تدرك انه قد تصبح عثرة في طريقك ، او تشغلك على الاقل من الوصول الى الهدف .
وكذا لو انك لم تر طيفا او مكاشفة ، ولم تحدث لك مشاهدة ، وكنت في انقباض مطلق ، ولم يكن لك نشاط في دعاء وذكر وعبادة ، مع انك ما تزال مستغرق في تزكية روحك ، ما تزال موليا وجهك شطر الله سبحانه ، فتصور نفسك مسافرا في سيارة تشق طريقها في صحراء قفر لا يوجد فيها ما يستحق النظر .
وخلاصة القول الا يعيقك الانقباض والانبساط في مواصلة السير في طريق الكمال ، وان عليك ان تمضي قُدما فلا هدف سوى بلوغ الكمال .












توقيع :

.


إثنان لا تتذكرهما :-

- إحسانك إلى الناس وإساءة الناس إليك

وإثنان لا تنساهما :-

- الموت وإحسان الناس إليك .


لقمان الحكيم على ما روي .
قال الصادق (ع) : كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال له : يا بني !.. اجعل في أيامك ولياليك وساعاتك نصيبا لك في طلب العلم ، فإنك لن تجد له تضييعاً مثل تركه . ص169
المصدر: أمالي الطوسي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
من مواضيعي في المنتدي

0 صفة الداعي لله تعالى
0 الحب
0 ما ذا فعلت لله ؟
0 ان لمن الشعر لحكمة 5
0 كيف ترد على إبليس من رسول الله صلى الله عليه وآله
0 منها حكم نستفيد؟
0 عابد الشيطان !!
0 خير الكلام ... ما قل ودل
0 قثيارة الدهر
0 محمد رضا ..... أجب أخاك

عرض البوم صور طالب الرضا   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2011, 08:06   المشاركة رقم: 6
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية ابومحمدالموسوي

إحصائية العضو






  ابومحمدالموسوي is on a distinguished road
 
اوسمة العضو
 
الملتقى الرمضاني وسام الزهراء سلام الله عليها وسام الغدير قسم مميز 
مجموع الاوسمة: 7...) (أكثر»
 



التواجد والإتصالات
ابومحمدالموسوي غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : طالب الرضا المنتدى : الواحة العرفانية
رد: فصول كتاب !!

نعم سيدي الفاضل ان البدن لايستحق منا كل هذا العناء
فلقمة العيش مضمونة ودثاره مكفول
والنفس هي الاهم والمحور الذي علينا الاهتمام فيه
تقبل تحياتي وشكري لك على ماتقدم
واصل البحث لنواصل معك المتابعة
ولاتنساني بالدعاء












توقيع :

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
من مواضيعي في المنتدي

0 اهمية الحوزة العلمية والجامعة في بناء الامة
0 عرفت اين يسكن الامام عجل الله فرجه !!!
0 خروج مهدي في هذه الامة امر لابد منه
0 للتخلص من الرياء
0 ما الذي اضحك السيد القائد؟
0 ادفع باللتي هي احسن
0 العقل شرط التكليف
0 كيفية ثبوت الكفر والارتداد
0 العلة التي من اجلها سميت فاطمة الزهراء عليها السلام زهراء
0 علم التراجم وعلم الرجال

عرض البوم صور ابومحمدالموسوي   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2011, 12:59   المشاركة رقم: 7
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية طالب الرضا

إحصائية العضو






  طالب الرضا will become famous soon enoughطالب الرضا will become famous soon enough
 
اوسمة العضو
 
تكريم قدامى المنتدى وسام الإبداع والتميز 
مجموع الاوسمة: 2...) (أكثر»
 



التواجد والإتصالات
طالب الرضا غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : طالب الرضا المنتدى : الواحة العرفانية
رد: فصول كتاب !!

جزاك الله خيرا

أيها السيد


أسألك الدعاء بحقهم عليك












توقيع :

.


إثنان لا تتذكرهما :-

- إحسانك إلى الناس وإساءة الناس إليك

وإثنان لا تنساهما :-

- الموت وإحسان الناس إليك .


لقمان الحكيم على ما روي .
قال الصادق (ع) : كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال له : يا بني !.. اجعل في أيامك ولياليك وساعاتك نصيبا لك في طلب العلم ، فإنك لن تجد له تضييعاً مثل تركه . ص169
المصدر: أمالي الطوسي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
من مواضيعي في المنتدي

0 صفة الداعي لله تعالى
0 الحب
0 ما ذا فعلت لله ؟
0 ان لمن الشعر لحكمة 5
0 كيف ترد على إبليس من رسول الله صلى الله عليه وآله
0 منها حكم نستفيد؟
0 عابد الشيطان !!
0 خير الكلام ... ما قل ودل
0 قثيارة الدهر
0 محمد رضا ..... أجب أخاك

عرض البوم صور طالب الرضا   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2011, 01:10   المشاركة رقم: 8
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية طالب الرضا

إحصائية العضو






  طالب الرضا will become famous soon enoughطالب الرضا will become famous soon enough
 
اوسمة العضو
 
تكريم قدامى المنتدى وسام الإبداع والتميز 
مجموع الاوسمة: 2...) (أكثر»
 



التواجد والإتصالات
طالب الرضا غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : طالب الرضا المنتدى : الواحة العرفانية
رد: فصول كتاب !!

الفصل الرابع




حب الدنيا




قال لي : ذات يوم توجهت لزيارة مرقد الامام الرضا عليه السلام .. قرأت الزيارة الجامعة من كل قلبي ، وكنت اعيش معانيها ، وكأني اخاطب اهل البيت ، فحلقت روحي ، وكنت اشع بالسعادة والبهجة كما لو كنت حمامة تخلصت ، القضبان والقفص ، وراحت تحلق صوب منابع النور ، الضوء .
ولكن يا للحسرة كنت اشعر وانا في تلك الحالة بان حجرا ثقيلا معلقا في قدمي يشدني الى الارض حتى اسقط .. نظرت الى ذلك الحجر فاذا مكتوب عليه «حب الدنيا» هو مصدر كل الخطأيا (1) .
ماذا افعل يا الهي لكي اجتاز هذه العقبة يجب الا يكون في قلبي حب للدنيا ولو مقدار ذرة .
آه يا ربي ماذا افعل مع حب الدنيا ؟
لماذا اجهل هذه الحقيقة .. ان الدنيا لعب ولهو .
لماذا لا ادرك انني ساغادرها وليس في وسعي ان آخذ منها شيئا (2) .
اليست هي زاخرة بالمتاعب ؟
اليست هي محفوفة بالاخطأر والبلايا ؟ (3) .
وهل يخلد فيها احد ، ام هي باقية لاحد ، فلماذا اتعلق بها واركن اليها ؟!
لماذا اورط نفسي في شباكها .. لا .. لا ينبغي لي الا اتعلق بها ولو مقدار ذرة ..
يجب علي ان افترض نفسي راحلا عنها ، مفارقا لها ، فلا يبقى في قلبي تعلقا بها .
ساترك كل شيء وارحل .. سارحل مودعا الحياة ؛ بيتي وابنائي واموالي وحتى بدني .. اجل كل شيء .. وسارحل وحيدا مجردا من كل شيء ، وساقف في رحاب ربي ، فاذا كان لي تعلق بالدنيا فلن اكون حاضرا بكل كياني امام الهي ، وعندها سيحل بي غضب ربي .. سيطردني ويصب علي اللعنة كما طرد الشيطان من حضرته فيما مضى .. ستلاحقني لعنته الى يوم القيامة .
فلماذا احب دنيا كهذه ، ولماذا اخلق لنفسي كل هذه المتاعب .. احمد الله انني تخلصت من حب الدنيا ببركة اهل البيت .. كحمامة تخلصت من الفخ واتجهت الى السماء ، سمت نفسي وحلقت صوب الحقائق المتألقة .
قال لي : كان يوم عرفة .. وكنتاقرأ دعاء سيدي الحسين في هذا اليوم .. لم اكن قد انتبهت بعد عندما وقعت لي مكاشفة !!
رأيت نفسي في حال ساشرحها بعد لحظات ، ولاني رأي الدينا في صورة ، فقد حل بعضها في قلبي ولم اعد اثق بها .
في تلك المكاشفة رأيت نفسي في واد تحيط به جبال شاهقة من كل جهاته فكان كهاوية سحيقة لا يمكن الفرار منها ، ولو ان صخرة وقعت من اعلى القمم لسقطت فوق رأسي .
فشعرت بالوحشة والرهبة ، وما زاد في رعبي اني رأيت صخورا تنقلع من القمم ، فهي تتجه الي وكان مكتوبا على كل صخرة بلاء من بلايا الدنيا ، ولو سقطت علي لدفنتني فاشقى بذلك الى الابد .
وفي الاثناء تألقت في عيني انوار اهل البيت ، واحاطت برأسي تتطلع الى مسكنتي ..
فتوسلت بـ «بقية الله» شكوت له .. قلت له : ان البلايا تنصب على رأسي .. فالوذ بك يا سيدي !
«وانت يا مولاي كريم من اولاد الكرام ، ومأمور بالضيافة والاجارة ، فاضفني واجرني صلوات الله عليك وعلى اهل بيتك الطاهرين» (1) .
فقال لي انها ستتوقف عند حدودها .. وتناهى لي صوت رخيم يرتل بآيات القرآن .. وكان صوتا لم اسمع مثله في حياتي كلها !
«وما الحياة الدنيا الا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون افلا تعقلون» (2) .
«ارضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة الا قليل» (3) .
«ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون * اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون» (4) .
«انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغن بالامس كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون» (5) .
«ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور» (6) .
«فاما من طغى * وآثر الحياة الدنيا * فان الجحيم هي المأوى * واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فان الجنة هي المأوى» (7) .
آه يا له من صوت يخطف القلوب ، ويا لها من كلمات مؤثرة تأخذني بعيدا عن حب الدنيا وتقربني للآخرة ..
لكني ما زلت في تلك الهاوية ، تحيطني الجبال الشاهقة ، ولا ادري ماذا افعل ؟!
وعاودني الهم مع انقطاع الصوت حتى اخذ على قلبي ، وعادت الصخور تهوي باتجاهي .. فبكيت وتوسلت ـ كلما اصابني حجر ـ بواحد من اهل البيت وسلمني الله ببركتهم .
وادركت كم هي سيئة هذه الدنيا ، وكم هو مجنون من يتعلق بها .
لا عقل لمن يحب دنيا تهوي عليه بالبلايا من كل صوب ، ولا نجاة لاحد من بلاياها ، الا من استضاء بنور اهل البيت ولاذ بهم وفاء الى ظلالهم الوارفة .
«من اتاكم نجى ، ومن لم يأتكم هلك» (1) .
الآن وقد مرت عشرون من السنين على تلك المكاشفة لم تصبني من بلايا الدنيا شيء .. لاني كنت لائذا بحمى اهل البيت عليهم السلام .
قال لي : ذات يوم كنت في مجلس حسيني ، وقارئ يتلو مصاب سيد الشهداء ، ذكر اعراض اصحاب الحسين عليه السلام عن الدنيا . وبكيت لمصابهم ، وبكيت لمصابي انا ، لماذا لم اكن مثلهم ..
فجأة رأيت نفسي في حالة .. لم اكن نائما .. اجل .. ولعل ماحصل لي كان مكاشفة .. مكاشفة تختلف عن المكاشفات العادية . وعلى اية حال رأيت نفسي في سجن ، وكان السجن في فوضى ، وكان بعض الاشقياء يؤذون الآخرين ، ولم يكونوا يكترثون للسجان ، وكانوا يشيعون اخبارا مختلفة عن خارج السجن .
يقول احدهم : اذا تحررتم من السجن فان الملك القوي سوف يقبض عليك ويعذبكم اشد العذاب ، بل وسيرميكم في النار ، ولن يمهلكم لتتنفسوا نفسا واحدا .
الذين صدّقوا هذه الشائعة لم يكونوا يرغبون في الخروج من السجن ، فالسجن بكل آلامه لديهم افضل .
الجهلة من الذين فقدوا ذاكرتهم نسوا بالمرة وما وراء قضبان السجن ، وكانوا يقولون : لا يوجد شيء خارج السجن ، فكل ما هو موجود هو هذا السجن ، ولذا فانهم يرفضون الخروج من السجن .
ولكن كان هناك بضعة افراد يدركون انهم في سجن ، سجن مع الاعمال الشاقة ، وان السجن في فوضى وان حقوق السجناء المحدودة تُسحق تحت الاقدام .. كانوا يدركون اية نعمة هي خارج السجن ، واية لذة ، واية قصور جميلة هي بانتظارهم .. لهذا كانوا يعدون اللحظات ، وكانوا يقدمون طلبا باطلاق سراحهم يوميا ..
وفي الاثناء همس احدهم في اذني :
مثل هذا السجن ومثل هؤلاء السجناء مثل الدنيا واهلها (1) .
فلو انك قلت لهذين الفريقين : «خلصكم الله من هذا السجن» ، فكأنك قلت لاحد من اهل الدنيا : «اماتك الله» ، ولكنك لو قلت لذوي العقل من اولياء الله : اماتك الله فكأنك قلت له : خلصك الله من هذا السجن ، وسيبتهج بما قلت له : كما فعل اصحاب سيد الشهداء الحسين عليه السلام عشية عاشوراء ، فقد كانوا فرحين لانه غدا سيطلق سراحهم من السجن ... سجن الدنيا (2) .
«قل يا ايها الذين هادوا ان زعمتم انكم اولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صادقين * ولا يتمنونه ابدا» (3) .
قال لي : لو ان امرء التفت الى اخبار المعصومين في ذم الدنيا والثناء عليها لعالج في ذاته مرض حب الدنيا ، وادرك قيمتها .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «نِعم العون على طاعة الله المال» (4) .
ويقول الامام الصادق عليه السلام : «نِعم العون على الآخرة الدنيا» (1) .
ويقول الامام الباقر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم : «العبادة سبعون جزء ، افضلها طلب الحلال» (2) .
ويقول الامام الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم : «ملعون من القى كله على الناس» (3) .
ويقول الامام السجاد عليه السلام : «الدنيا دنياءان : دنيا بلاغ ، ودنيا ملعونة» (4) .
فالدنيا في رؤية الامام دنيا يفيد المرء منها قدر ما يحتاج ، والاخرى ملعونة لا خير فيها .
ويقول الامام الباقر عليه السلام : «من طلب الرزق في الدنيا استعفافا عن الناس ، وسعيا على اهله ، وتعطفا على جاره ، لقى الله عز وجل ووجهه مثل القمر ليلة البدر» (5) .
وقال الامام الصادق عليه السلام : «الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله» (6) .
وقال في رجل قال : لاقعدن في بيتي ، ولاصلين ، ولاصومن ، ولاعبدن ربي ، فاما رزقي فسيأتني ، قال عليه السلام : «هذا احد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم» (7) .
وقال عليه السلام : «ان الله ليحب الاغتراب في طلب الرزق» (8) .
وقال له رجل : والله انا لنطلب الدنيا ونحب ان نؤتيها .
فقال عليه السلام : «تحب ان تصنع بها ماذا ؟» .
قال : اعود بها على نفسي وعيالي ، واصل رحمي ، واتصدق بها ، واحج واعتمر .
فقال عليه السلام : «ليس هذا طلب الدنيا ، هذا طلب الآخرة» (9) .
وقال في مناسبة اخرى : «ليس منا من ترك دنياه لآخرته» (1) .
وقال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء» (2) .
وقال صلى الله عليه وسلم في مناسبة اخرى : «الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها ، الا ما كان لله منها» (3) .
وقال صلوات الله عليه : «من احب دنياه اضر بآخرته ، ومن احب اخرته اضر بدنياه ، فآثروا ما بقى على ما يفنى» (4) .
وقال عليه الصلاة والسلام : «حب الدنيا رأس كل خطيئة» (5) .
وقال عليه الصلاة والسلام : «يا عجبا كل العجب للمصدق بدار الخلود وهو يسعى لدار الغرور» (6) .
وقال صلى الله عليه وسلم : «من اصبح والدنيا اكبر همه فليس من الله في شيء ، والزم الله قلبه اربع خصال : هما لا ينقطع عنه ابدا ، وشغلا لا يتفرغ منه ابدا ، وفقرا لا ينال غناه ابدا ، واملا لا يبلغ منتهاه ابدا» (7) .
وقال الامام الصادق عليه السلام : «الدنيا دار من لا دار له ، ولها يجمع من لا عقل له» (8) .
وروي عليه السلام ، عن جده صلى الله عليه وسلم : قوله : «ما لي وللدنيا ، انما مثلي ومثلها كمثل الراكب رفعت له شجرة في يوم صائف فنام تحتها ثم راح وتركها» (9) .
وقيل لامير المؤمنين عليه السلام : صف لنا الدنيا . فقال عليه السلام : «وما اصف لك من دار : من صح فيها ما امن ، ومن سقم فيها ندم ، ومن افتقر فيها حزن ، ومن استغنى فيها فتن ، في حلالها حساب ، وفي حرامها العذاب» (1) .
وقال الامام الصادق عليه السلام : «ما اعجب رسول الله من الدنيا الا ان يكون فيها جائعا خائفا» (2) .
وقال لقمان لابنه وهو يعظه : «يا بني ، بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا» (3) .
وتمثل الامام الحسن المجتبى بيتا من الشعر يقول :

«يا اهل الدنيا لا بقاء لهاان اغترارا بظل زائل حمق» (4)
وقال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : «الدنيا حلم واهلها عليها مجازون معاقبون» (5) .
وتمثلت الدنيا لعيسى عليه السلام في صورة امراة زرقاء فقال لها : «كم تزوجت ؟» قالت : كثيرا . قال : «فكم طلقك ؟» . قالت : بل كلهم قتلت ! قال : «فويح ازواجك الباقين كيف لا يعتبرون بالماضين ؟» (6)
وقال عليه السلام : «الدنيا جسر فاعبروها ولاتعمروها» .
وقال ايضا : «انما الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها» (7) .
وكتب امير المؤمنين علي عليه السلام الى سلمان الفارسي : «امّا بعد ، فانما مثل الدنيا مثل الحية : لين مسها ، قاتل سمها ؛ فاعرض عما يعجبك فيها ، لقلة ما يصحبك منها ؛ وضع عنك همومها ، لما ايقنت به من فراقها ، وتصرف حالاتها ؛ وكن آنس ما تكون بها ، احذر ما تكون منها ؛ فان صاحبها كلما اطمأن فيها الى سرور اشخصته عنه الى محذور ، او الى ايناس ازالته عنه الى ايحاش ! والسلام» (1) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «انما مثل صاحب الدنيا كمثل الماشي في الماء ، هل يستطيع الذي يمشي في الماء الا تبتل قدماه ؟» (2) .
وقال الامام الصادق عليه السلام : «مثل الدنيا كمثل ماء البحر ، كلما شرب منه العطشان ازداد عطشا حتى يقتله» (3) .
وقارن النبي صلى الله عليه وسلم متاع الدنيا بالآخرة قائلا : «ما الدنيا في الآخرة الا كمثل ما يجعل احدكم اصبعه في اليم فلينظر بم ترجع اليه من الاصل» (4) .
وعن الامام الكاظم عليه السلام : «ان لقمان وعظ ابنه قائلا : يا بني ، ان الدنيا بحر عميق قد غرق فيه عالم كثير ، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله ، وحشوها الايمان ، وشراعها التوكل ، وقيمها العقل ، ودليلها العلم ، وسكانها الصبر» (5) .
وروى الامام الصادق عليه السلام ، عن ابيه الباقر عليه السلام قوله : «مثل الحريص على الدنيا كمثل دودة القز كلما ازدادت على نفسها لفا كان ابعد لها من الخروج ، حتى تموت غما» (6) .












توقيع :

.


إثنان لا تتذكرهما :-

- إحسانك إلى الناس وإساءة الناس إليك

وإثنان لا تنساهما :-

- الموت وإحسان الناس إليك .


لقمان الحكيم على ما روي .
قال الصادق (ع) : كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال له : يا بني !.. اجعل في أيامك ولياليك وساعاتك نصيبا لك في طلب العلم ، فإنك لن تجد له تضييعاً مثل تركه . ص169
المصدر: أمالي الطوسي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
من مواضيعي في المنتدي

0 صفة الداعي لله تعالى
0 الحب
0 ما ذا فعلت لله ؟
0 ان لمن الشعر لحكمة 5
0 كيف ترد على إبليس من رسول الله صلى الله عليه وآله
0 منها حكم نستفيد؟
0 عابد الشيطان !!
0 خير الكلام ... ما قل ودل
0 قثيارة الدهر
0 محمد رضا ..... أجب أخاك

عرض البوم صور طالب الرضا   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المكتبة الالكترونية الشيعيه سيف آل محمد مكتبة شبكة العرفان الثقافية 23 20-08-2012 04:10


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir