Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 11

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 11

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 11

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 11

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 11

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 11

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 11

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 11

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3284) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3284) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3284) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3284) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3284) in [path]/external.php on line 865
شبكة العرفان الثقافية - واحة اهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) http://www.alerfan.com/vb/ ar Mon, 23 Sep 2019 00:50:41 GMT vBulletin 1 http://www.alerfan.com/vb/2019stylebysewar/images/misc/rss.jpg شبكة العرفان الثقافية - واحة اهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) http://www.alerfan.com/vb/ اما آن لحزنك ان ينقضي؟! http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=77084&goto=newpost Sun, 22 Sep 2019 18:50:11 GMT *بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله السلام على بقية الله في البلاد...
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته





عَنْ بَعْضِ مَوَالِي الامام علي بن الحسين زين العابدين السجاد ( عليه السَّلام ) ، قَالَ : خَرَجَ يَوْماً إِلَى الصَّحْرَاءِ فَتَبِعْتُهُ ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَجَدَ عَلَى حِجَارَةٍ خَشِنَةٍ ، فَوَقَفْتُ وَ أَنَا أَسْمَعَ شَهِيقَهُ وَ بُكَاءَهُ ، وَ أَحْصَيْتُ لَهُ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ هُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً .
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ وَ إِنَّ لِحْيَتَهُ وَ وَجْهَهُ قَدْ غُمِرَا بِالْمَاءِ مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ .
فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ، مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ ، وَ لِبُكَائِكَ أَنْ يَقِلَّ ؟!
فَقَالَ لِي : " وَيْحَكَ ، إِنَّ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَانَ نَبِيّاً ابْنَ نَبِيٍّ ، وَ كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً ، فَغَيَّبَ اللَّهُ وَاحِداً مِنْهُمْ ، فَشَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْحُزْنِ ، وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْغَمِّ وَ الْهَمِّ ، وَ ذَهَبَ بَصَرُهُ مِنَ الْبُكَاءِ ، وَ ابْنُهُ حَيٌّ فِي دَارِ الدُّنْيَا ، وَ أَنَا رَأَيْتُ أَبِي وَ أَخِي وَ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي صَرْعَى مَقْتُولِينَ ، فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي وَ يَذْهَبُ بُكَائِي " 1 .




---------------------
1. وسائل الشيعة ( تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ) : 3 / 282 ، للشيخ محمد بن الحسن بن علي ، المعروف بالحُر العاملي ، المولود سنة : 1033 هجرية بجبل عامل لبنان ، و المتوفى سنة : 1104 هجرية بمشهد الإمام الرضا ( عليه السَّلام ) و المدفون بها ، طبعة : مؤسسة آل البيت ، سنة : 1409 هجرية ، قم / إيران .
]]>
واحة اهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) شجون الزهراء http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=77084
إمامة السّجاد (عليه السلام) وتحقيق الغايات الرّسالية الكبرى http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=77083&goto=newpost Sun, 22 Sep 2019 18:46:39 GMT *بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله السلام على بقية الله في البلاد...
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته



لقد كان الأئمّة عليهم السلام يسعون دائمًا لتشكيل الحكومة الإسلاميّة، وعندما استُشهد الإمام الحسين عليه السلام في واقعة كربلاء، وأُسر الإمام السجّاد عليه السلام، وهو في تلك الحالة من المرض، فمنذ تلك اللحظة، بدأت في الحقيقة مسؤولية الإمام السجّاد عليه السلام. ولو قُدّر في ذلك التاريخ أن ينجح الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام في تأمين ذلك المستقبل، لقام الإمام السجّاد عليه السلام في ذلك الوقت بالتحديد بهذا الأمر، ومن بعده الأئمّة الباقون عليهم السلام.

1- الهدف البعيد المدى:
بناءً عليه، ينبغي أن نبحث في مجمل حياة الإمام السجّاد عليه السلام عن هذا الهدف الكلّي، والمنهج الأصليّ، وأن نعرف دون شك أنّ الإمام السجّاد عليه السلام كان يسعى لأجل تحقيق ذلك الهدف الّذي كان يسعى لأجله الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام.

كان الإمام السجّاد عليه السلام، في الفترة ما بين تسلّمه للإمامة منذ عاشوراء 61 هـ، وبين استشهاده مسمومًا عام 94 هـ، يُتابع مسؤوليّة تحقّق ذلك الهدف، وهو عبارة عن إقامة حكومة الله على الأرض، وتطبيق الإسلام، وقد استفاد من أنضج وأفضل الوسائل، وتقدّم بالقافلة الإسلاميّة، الّتي كانت بعد واقعة عاشوراء في تشرذمٍ وتفرّق مهول، وأنجز مهمّته العظمى ومسؤوليّته الأصيلة، والّتي قام بها أئمّتنا كلّهم، والأنبياء والصّالحون جميعهم، مراعيًا أصول السّياسة والشّجاعة والدقّة في الأعمال. وبعد 35 سنة من الجهاد المستمرّ، الّذي لم يعرف الرّاحة أبدًا، رحل عن الدّنيا كريمًا مرفوع الرّأس، موكلًا حمل ثقل الرّسالة من بعده إلى الإمام الباقر عليه السلام.

إنّ انتقال الإمامة إلى الإمام الباقر عليه السلام، وهي تحمل مهمّة إقامة حكومة الله على الأرض، تظهر بصورةٍ واضحة في الرّوايات. ففي رواية، نجد أنّ الإمام السّجّاد عليه السلام يجمع أبناءه، مشيرًا إلى محمّد بن علي الباقر عليه السلام، ويقول: "... إحمل هذا الصندوق...، وحينما فتح الصّندوق، كان فيه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكتبه"1.

لعلّ ذلك السّلاح يرمز إلى القيادة الثّوريّة، وذلك الكتاب يرمز إلى الفكر والعقيدة الإسلاميّة، وقد أودعهما الإمامُ السجّاد عليه السلام الإمامَ الّذي سيأتي من بعده، مودّعًا الدّنيا، راحلًا إلى جوار الرّحمة الإلهيّة، بنفسٍ مطمئنّة، ووجدانٍ هادئ، ورأسٍ مرفوع.

2- الأهداف القصيرة المدى:
ممّا لا شكّ فيه أنّ الهدف النهائيّ للسّجاد عليه السلام كان إيجاد الحكومة الإسلاميّة. ولكن كيف يمكن أن تُقام الحكومة الإسلاميّة في مثل تلك الظّروف؟ إنّ هذا يحتاج إلى عدّة أمور:

أ- تدوين الفكر الإسلاميّ بصورة صحيحة، وطبق ما أنزل الله، بعد مرور أزمنة من التحريف والنسيان عليه.
ب- إثبات أحقّية أهل البيت (عليه السلام) في الخلافة والولاية والإمامة.
ج- إيجاد التشكيلات المنسجمة لأتباع أهل البيت عليهم السلام، وأتباع التشيّع.

هذه الأعمال والأهداف الثلاثة الأساس هي الّتي ينبغي أن ندرسها ونبحث فيها، لنرى أيّ واحد منها قد تحقّق في حياة الإمام السجّاد عليه السلام.

إلى جانب هذه الأعمال، كان هناك أعمال أخرى هامشيّة أو ضمنيّة، وتحرّكات قام بها الإمام وأتباعه لأجل اختراق ذلك الجوّ المرعب والقمعيّ. ففي ظلّ الإجراءات الأمنية المشدّدة الّتي كان يفرضها الحكم، نلاحظ مواقف عديدة للإمام عليه السلام أو أتباعه، كان الهدف منها كسر حواجز القمع، وصناعة بعض الأجواء الملائمة واللطيفة، خاصّة مع الأجهزة الحاكمة أو التابعة لها، مثل المواقف الّتي حدثت بين الإمام عليه السلام وبين عبد الملك عدّة مرات، أو الأمور الّتي جرت مع العلماء المنحرفين والتّابعين لعبد الملك (من قبيل محمّد بن شهاب الزهريّ). كلّ ذلك لأجل خرق ذلك الجوّ المتشدّد.

إنّ الباحث عندما يستعرض الرّوايات، سواء الأخلاقيّة منها أو المواعظ أو الرّسائل الّتي نقلت عن الإمام، أو المواقف الّتي صدرت عنه، وذلك على أساس ما بيّناه، فإنّه سوف يجد لها المعاني المناسبة. وبتعبيرٍ آخر، سوف يرى أنّ جميع تلك التحرّكات والأقوال كانت ضمن الخطوط الثّلاثة الّتي أشرنا إليها، والّتي كانت تصبّ جميعًا في دائرة إقامة الحكومة الإسلاميّة. وبالتأكيد لم يكن الإمام يُفكّر في إيجاد حكومة إسلاميّة في زمانه، لأنّه كان يعلم أنّ وقتها في المستقبل، أي، في الحقيقة، في عصر الإمام الصادق عليه السلام2.

فبهذه الأعمال الثّلاثة سوف تتهيّأ أرضيّة إقامة الحكومة الإسلاميّة، والنّظام العلَويّ. لقد ذكرتُ سابقًا، وأؤكّد على ذلك الآن أيضًا، أنّ الإمام السجّاد عليه السلام لم يكن يرى أنّه سيتمّ تحقيق الحكومة الإسلاميّة في زمانه (وهذا بخلاف ما عمل لأجله الإمام الصادق عليه السلام في زمانه)، فقد كان معلومًا بأنّ الأرضيّة في عصر الإمام السجّاد عليه السلام لم تكن معَدّة لذلك، وكان حجم الظّلم والقمع والجهل كبيرًا إلى درجة يصعب معها إزالتهم خلال هذه السّنوات الثلاثين، فكان الإمام السجّاد عليه السلام يعمل للمستقبل. ومن خلال القرائن العديدة، نفهم أيضًا أنّ الإمام الباقر عليه السلام لم يكن يهدف إلى إقامة حكومة إسلاميّة في زمانه، أي أنّه منذ سنة 61 حتّى سنة 95 هـ (شهادة الإمام السجّاد عليه السلام)، ومنذ سنة 95 حتّى سنة 114 هـ (شهادة الإمام الباقر عليه السلام)، لم يكن في تصوّر أيّ منهما أنّه ستُقام هذه الحكومة في زمانه، ولهذا كانا يعملان على المدى البعيد.

------------------------------

1- محمد بن الحسن بن فروخ الصفار- ، بصائر الدرجات، تصحيح وتعليق الحاج ميرزا حسن كوجه باغي، منشورات الأعلمي ـ طهران، مطبعة الأحمدي ـ طهران، 1404هـ، ص200. عن الإمام الباقر عليه السلام قال: "لما حضرتْ عليَّ بن الحسين الوفاة، وقبل ذلك أخرج سفطاً أو صندوقاً عنده فقال: يا محمد، احمل هذا الصندوق، قال: فحمل بين أربعة، قال: فلما توفي جاء إخوته يدَّعون في الصندوق، فقالوا: اعطنا نصيبنا من الصندوق، فقال: والله ما لكم فيه شيء، ولو كان لكم فيه شيء ما دفعه إليّ نقطة وكان في الصندوق سلاح رسول الله، وكتبه صلى الله عليه وآله وسلم ".
2- مجلة باسدار إسلام، 8.

]]>
واحة اهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) شجون الزهراء http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=77083
أَنَا ابْنُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ، أَنَا ابْنُ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=77082&goto=newpost Sun, 22 Sep 2019 18:09:15 GMT *بسم الله الرحمن الرحيم* * اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم* * وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك* *وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله* * السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر...
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته






نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




خطبة الامام زين العابدين عليه السلام أمام يزيد و أهل الشام

قَالَ صَاحِبُ الْمَنَاقِبِ وَ غَيْرُهُ، رُوِيَ أَنَّ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ أَمَرَ بِمِنْبَرٍ وَ خَطِيبٍ لِيُخْبِرَ النَّاسَ بِمَسَاوِي الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ ( عليهما السلام ) وَ مَا فَعَلَا، فَصَعِدَ الْخَطِيبُ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَكْثَرَ الْوَقِيعَةَ فِي عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَطْنَبَ فِي تَقْرِيظِ مُعَاوِيَةَ وَ يَزِيدَ لَعَنَهُمَا اللَّهُ، فَذَكَرَهُمَا بِكُلِّ جَمِيلٍ.
قَالَ فَصَاحَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: "وَيْلَكَ أَيُّهَا الْخَاطِبُ اشْتَرَيْتَ مَرْضَاةَ الْمَخْلُوقِ بِسَخَطِ الْخَالِقِ فَتَبَّوأْ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ".
ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلام ): "يَا يَزِيدُ ائْذَنْ لِي حَتَّى أَصْعَدَ هَذِهِ الْأَعْوَادَ، فَأَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ لِلَّهِ فِيهِنَّ رِضاً وَ لِهَؤُلَاءِ الْجُلَسَاءِ فِيهِنَّ أَجْرٌ وَ ثَوَابٌ"؟
قَالَ: فَأَبَى يَزِيدُ عَلَيْهِ ذَلِكَ.
فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ائْذَنْ لَهُ فَلْيَصْعَدِ الْمِنْبَرَ، فَلَعَلَّنَا نَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئاً.
فَقَالَ: إِنَّهُ إِنْ صَعِدَ لَمْ يَنْزِلْ إِلَّا بِفَضِيحَتِي وَ بِفَضِيحَةِ آلِ أَبِي سُفْيَانَ!
فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا قَدْرُ مَا يُحْسِنُ هَذَا؟!
فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ قَدْ زُقُّوا الْعِلْمَ زَقّاً.
قَالَ: فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَذِنَ لَهُ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ خَطَبَ خُطْبَةً أَبْكَى مِنْهَا الْعُيُونَ وَ أَوْجَلَ مِنْهَا الْقُلُوبَ.
ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، أُعْطِينَا سِتّاً وَ فُضِّلْنَا بِسَبْعٍ، أُعْطِينَا الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ وَ السَّمَاحَةَ وَ الْفَصَاحَةَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ الْمَحَبَّةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ فُضِّلْنَا بِأَنَّ مِنَّا النَّبِيَّ الْمُخْتَارَ مُحَمَّداً، وَ مِنَّا الصِّدِّيقُ، وَ مِنَّا الطَّيَّارُ، وَ مِنَّا أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ، وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ، مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي أَنْبَأْتُهُ بِحَسَبِي وَ نَسَبِي.
أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَا ابْنُ مَكَّةَ وَ مِنَى، أَنَا ابْنُ زَمْزَمَ وَ الصَّفَا، أَنَا ابْنُ مَنْ حَمَلَ الرُّكْنَ بِأَطْرَافِ الرِّدَا، أَنَا ابْنُ خَيْرِ مَنِ ائْتَزَرَ وَ ارْتَدَى، أَنَا ابْنُ خَيْرِ مَنِ انْتَعَلَ وَ احْتَفَى، أَنَا ابْنُ خَيْرِ مَنْ طَافَ وَ سَعَى، أَنَا ابْنُ خَيْرِ مَنْ حَجَّ وَ لَبَّى، أَنَا ابْنُ مَنْ حُمِلَ عَلَى الْبُرَاقِ فِي الْهَوَاءِ، أَنَا ابْنُ مَنْ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، أَنَا ابْنُ مَنْ بَلَغَ بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، أَنَا ابْنُ مَنْ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏، أَنَا ابْنُ مَنْ صَلَّى بِمَلَائِكَةِ السَّمَاءِ، أَنَا ابْنُ مَنْ أَوْحَى إِلَيْهِ الْجَلِيلُ مَا أَوْحَى، أَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى، أَنَا ابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى، أَنَا ابْنُ مَنْ ضَرَبَ خَرَاطِيمَ الْخَلْقِ حَتَّى قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَنَا ابْنُ مَنْ ضَرَبَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ بِسَيْفَيْنِ، وَ طَعَنَ بِرُمْحَيْنِ، وَ هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ، وَ بَايَعَ الْبَيْعَتَيْنِ، وَ قَاتَلَ بِبَدْرٍ وَ حُنَيْنٍ، وَ لَمْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، أَنَا ابْنُ صَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ وَارِثِ النَّبِيِّينَ، وَ قَامِعِ الْمُلْحِدِينَ، وَ يَعْسُوبِ الْمُسْلِمِينَ، وَ نُورِ الْمُجَاهِدِينَ، وَ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، وَ تَاجِ الْبَكَّائِينَ، وَ أَصْبَرِ الصَّابِرِينَ، وَ أَفْضَلِ الْقَائِمِينَ مِنْ آلِ يَاسِينَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَنَا ابْنُ الْمُؤَيَّدِ بِجَبْرَئِيلَ الْمَنْصُورِ بِمِيكَائِيلَ، أَنَا ابْنُ الْمُحَامِي عَنْ حَرَمِ الْمُسْلِمِينَ وَ قَاتِلِ الْمَارِقِينَ وَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ، وَ الْمُجَاهِدِ أَعْدَاءَهُ النَّاصِبِينَ، وَ أَفْخَرِ مَنْ مَشَى مِنْ قُرَيْشٍ أَجْمَعِينَ، وَ أَوَّلِ مَنْ أَجَابَ وَ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ أَوَّلِ السَّابِقِينَ، وَ قَاصِمِ الْمُعْتَدِينَ، وَ مُبِيدِ الْمُشْرِكِينَ، وَ سَهْمٍ مِنْ مَرَامِي اللَّهِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَ لِسَانِ حِكْمَةِ الْعَابِدِينَ، وَ نَاصِرِ دِينِ اللَّهِ، وَ وَلِيِّ أَمْرِ اللَّهِ، وَ بُسْتَانِ حِكْمَةِ اللَّهِ، وَ عَيْبَةِ عِلْمِهِ، سَمِحٌ سَخِيٌّ بَهِيٌّ بُهْلُولٌ زَكِيٌّ أَبْطَحِيٌّ، رَضِيٌّ مِقْدَامٌ هُمَامٌ صَابِرٌ صَوَّامٌ، مُهَذَّبٌ قَوَّامٌ، قَاطِعُ الْأَصْلَابِ، وَ مُفَرِّقُ الْأَحْزَابِ، أَرْبَطُهُمْ عِنَاناً، وَ أَثْبَتُهُمْ جَنَاناً، وَ أَمْضَاهُمْ عَزِيمَةً، وَ أَشَدُّهُمْ شَكِيمَةً، أَسَدٌ بَاسِلٌ يَطْحَنُهُمْ فِي الْحُرُوبِ إِذَا ازْدَلَفَتِ الْأَسِنَّةُ وَ قَرُبَتِ الْأَعِنَّةُ طَحْنَ الرَّحَى، وَ يَذْرُوهُمْ فِيهَا ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمِ، لَيْثُ الْحِجَازِ، وَ كَبْشُ الْعِرَاقِ، مَكِّيٌّ مَدَنِيٌّ، خَيْفِيٌّ عَقَبِيٌّ، بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ، شَجَرِيٌّ مُهَاجِرِيٌّ، مِنَ الْعَرَبِ سَيِّدُهَا، وَ مِنَ الْوَغَى لَيْثُهَا، وَارِثُ الْمَشْعَرَيْنِ، وَ أَبُو السِّبْطَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ، ذَاكَ جَدِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ".
ثُمَّ قَالَ: "أَنَا ابْنُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ، أَنَا ابْنُ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ".
فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ أَنَا أَنَا حَتَّى ضَجَّ النَّاسُ بِالْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ، وَ خَشِيَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ فِتْنَةٌ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَقَطَعَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ، فَلَمَّا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ.
قَالَ عَلِيٌّ: "لَا شَيْ‏ءَ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ".
فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: "شَهِدَ بِهَا شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي".
فَلَمَّا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ.
الْتَفَتَ مِنْ فَوْقِ الْمِنْبَرِ إِلَى يَزِيدَ، فَقَالَ: "مُحَمَّدٌ هَذَا جَدِّي أَمْ جَدُّكَ يَا يَزِيدُ؟ فَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّهُ جَدُّكَ فَقَدْ كَذَبْتَ وَ كَفَرْتَ، وَ إِنْ زَعَمْتَ أَنَّهُ جَدِّي فَلِمَ قَتَلْتَ عِتْرَتَهُ"؟!
قَالَ: وَ فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ تَقَدَّمَ يَزِيدُ فَصَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ.

المصدر:

1. بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 45 / 137 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
.
]]>
واحة اهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) شجون الزهراء http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=77082
من معجزات و كرامات الإمام زين العابدين(ع) http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=77079&goto=newpost Sun, 22 Sep 2019 18:04:13 GMT *بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله السلام على بقية الله في البلاد...
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته





وللإمام زين العابدين (عليه السلام) معاجزٌ وكراماتٌ كثيرةٌ، سجَّلتها كتبُ التاريخ، نذكر بعضاً منها...
يتميّز الأئمّة (عليهم السلام) بارتباط خاصٍّ بالله تعالى وعالَم الغيب؛ بسبَب مقام العصمة والإمامة، ولهم ـ معاجزٌ وكرامَاتٌ تؤيِّد ارتباطهم بالله تعالى، وكونهم أئمّة.


وللإمام زين العابدين (عليه السلام) معاجزٌ وكراماتٌ كثيرةٌ، سجَّلتها كتبُ التاريخ، نذكر بعضاً منها(اُنظر: الخرائج والجرائح 1/255)


الكرامة الأُولى
عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال: كان عبد الملك بن مروان يطوف بالبيت، وعلي ابن الحسين يطوف بين يديه، لا يلتفت إليه، ولم يكن عبد الملك يعرفه بوجهه.

فقال: مَن هذا الذي يطوف بين أيدينا ولا يلتفت إلينا؟ فقيل: هذا علي بن الحسين. فجلس مكانه، وقال: ردّوه إلي. فردّوه، فقال له: يا علي بن الحسين إنّي لست قاتل أبيك، فما يمنعك من المصير إلي!

فقال علي بن الحسين (عليه السلام): إنّ قاتل أبي أفسد – بما فعله – دنياه عليه، وأفسد أبي عليه بذلك آخرته، فإن أحببت أن تكون كهو، فكن. فقال: كلاّ، ولكن صر إلينا لتنال من دنيانا.

فجلس زين العابدين وبسط رداءه، فقال: اللّهم أره حرمة أوليائك عندك. فإذا رداءه مملوء درراً، يكاد شعاعها يخطف الأبصار. فقال له: مَن تكون هذه حرمته عند الله يحتاج إلى دنياك؟! ثمّ قال: اللّهم خذها، فلا حاجة لي فيها.

الكرامة الثانية

إنّ الحجّاج بن يوسف كتب إلى عبد الملك بن مروان: إن أردت أن يثبت ملكك فاقتل علي بن الحسين. فكتب عبد الملك إليه: أما بعد: فجنّبني دماء بني هاشم وأحقنها، فإنّي رأيت آل أبي سفيان لما أولعوا فيها لم يلبثوا أن أزال الله الملك عنهم. وبعث بالكتاب إليه سرّاً.

فكتب علي بن الحسين (عليه السلام) إلى عبد الملك من الساعة التي أنفذ فيها الكتاب إلى الحجّاج: وقفت على ما كتبت في حقن دماء بني هاشم، وقد شكر الله لك ذلك وثبت ملكك، وزاد في عمرك.

وبعث به مع غلام له بتاريخ الساعة التي أنفذ فيها عبد الملك كتابه إلى الحجّاج بذلك. فلمّا قدم الغلام وأوصل الكتاب إليه، نظر عبد الملك في تاريخ الكتاب فوجده موافقاً لتأريخ كتابه، فلم يشكّ في صدق زين العابدين (عليه السلام) ففرح بذلك، وبعث إليه بوقر دنانير، وسأله أن يبسط إليه بجميع حوائجه وحوائج أهل بيته ومواليه.

وكان في كتابه (عليه السلام): إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتاني في النوم فعرفني ما كتبت به إلى الحجّاج وما شكر الله لك من ذلك.

الكرامة الثالثة
روي عن أبي خالد الكابلي قال: دعاني محمّد بن الحنفية، بعد قتل الحسين (عليه السلام) ورجوع علي بن الحسين (عليهما السلام) إلى المدينة، وكنّا بمكّة. فقال: صر إلى علي بن الحسين (عليه السلام) وقل له: إنّي أنا أكبر ولد أمير المؤمنين بعد أخوي الحسن والحسين، وأنا أحقّ بهذا الأمر منك، فينبغي أن تسلّمه إلي، وإن شئت فاختر حكماً نتحاكم إليه. فصرت إليه وأدّيت إليه رسالته.

فقال: ارجع إليه وقل له: يا عم، اتق الله ولا تدع ما لم يجعله الله لك، فإن أبيت فبيني وبينك الحجر الأسود فأينا يشهد له الحجر الأسود فهو الإمام. فرجعت إليه بهذا الجواب.

فقال: قل له: قد أجبتك. قال أبو خالد: فسارا فدخلا جميعا، وأنا معهما، حتّى وافيا الحجر الأسود فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): تقدّم يا عمّ، فإنّك أسن، فاسأله الشهادة لك.

فتقدّم محمّد، فصلّى ركعتين، ودعا بدعوات، ثمّ سأل الحجر بالشهادة إن كانت الإمامة له، فلم يجبه بشئ.

ثمّ قام علي بن الحسين (عليهما السلام) فصلّى ركعتين ثمّ قال: أيّها الحجر الذي جعله الله شاهداً لمَن يوافي بيته الحرام من وفود عباده، إن كنت تعلم أنّي صاحب الأمر وأنّي الإمام المفترض الطاعة على جميع عباد الله، فاشهد لي بذلك، ليعلم عمّي أنّه لا حقّ له في الإمامة.

فأنطق الله الحجر بلسان عربي مبين، فقال: يا محمّد بن علي، سلّم إلى علي ابن الحسين الأمر، فإنّه الإمام المفترض الطاعة عليك، وعلى جميع عباد الله دونك ودون الخلق أجمعين في زمانه. فقبّل محمّد ابن الحنفية رجله وقال: الأمر لك.

وقيل: إنّ ابن الحنفية إنّما فعل ذلك إزاحة لشكوك الناس في ذلك.

وفي رواية أُخرى: إنّ الله أنطق الحجر فقال: يا محمّد بن علي إنّ علي ابن الحسين هو الحقّ الذي لا يعتريه شك – لما علم من دينه وصلاحه – وحجّة الله عليك وعلى جميع مَن في الأرض ومَن في السماء، ومفترض الطاعة، فاسمع له وأطع. فقال محمّد: سمعنا سمعنا يا حجّة الله في أرضه وسمائه.

الكرامة الرابعة

روى جابر بن يزيد الجعفي، عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين جالساً مع جماعة إذ أقبلت ظبية من الصحراء، حتّى وقفت قدامه فهمهمت وضربت بيديها الأرض. فقال بعضهم: يا ابن رسول الله، ما شأن هذه الظبية؟ قد أتتك مستأنسة.

قال: تذكر أن ابنا ليزيد طلب من أبيه خشفاً، فأمر بعض الصيّادين أن يصيد له خشفاً، فصاد بالأمس خشف هذه الظبية، ولم تكن قد أرضعته، وإنّها تسأل أن نحمله إليها لترضعه وتردّه عليه.

فأرسل علي بن الحسين (عليه السلام) إلى الصيّاد فأحضره وقال له: إنّ هذه الظبية تزعم أنّك أخذت خشفاً لها، وأنّها لم تسقه لبناً منذ أخذته، وقد سألتني أن أسألك أن تتصدّق به عليها. فقال: يا ابن رسول الله لست أستجرئ على هذا.

قال: إنّي أسألك أن تأتي به إليها لترضعه وتردّه إليك. ففعل الصيّاد. فلمّا رأته همهمت ودموعها تجري، فقال علي بن الحسين (عليه السلام) للصيّاد: بحقّي عليك إلاّ وهبته لها. فوهبه لها فانطلقت مع الخشف وهي تقول: أشهد أنّك من أهل بيت الرحمة، وأنّ بني أُميّة من أهل بيت اللعنة.

الكرامة الخامسة

إنّ أبا خالد الكابلي كان يخدم محمّد بن الحنفية دهراً، وما كان يشكّ أنّه إمام، حتّى أتاه يوماً فقال: إنّ لي حرمة، فأسألك برسول الله وبأمير المؤمنين إلاّ أخبرتني: أنت الإمام الذي فرض الله طاعته؟ فقال: عليّ، وعليك، وعلى كلّ مسلم الإمام علي بن الحسين.

فجاء أبو خالد إلى علي بن الحسين (عليه السلام)، فلمّا سلّم عليه قال له: مرحباً بك يا كنكر، ما كنت لنا بزوّار! ما بدا لك فينا؟ فخرّ أبو خالد ساجداً لله تعالى لما سمعه منه، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتّى عرفت إمامي.

قال: كيف عرفت؟ قال: إنّك دعوتني باسمي الذي سمّتني به أُمّي، ولقد كنت في عماء من أمري، ولقد خدمت محمّد بن الحنفية عمراً، فناشدته اليوم: أنت إمام؟ فأرشدني إليك فقال: هو الإمام عليّ، وعليك، وعلى الخلق كلهم. فلمّا دنوت منك سمّيتني باسمي الذي سمّتني به أُمّي، فعلمت أنّك الإمام الذي فرض الله عليّ وعلى كلّ مسلم طاعته.

وقال: ولدتني أُمّي فسمّتني وردان فدخل عليها والدي وقال: سمّيه كنكر. ووالله ما سمّاني به أحد من الناس – إلى يومي هذا – غيرك، فأشهد أنّك إمام مَن في الأرض، وإمام مَن في السماء.

الكرامة السادسة
روي عن أبي الصباح الكناني قال: سمعت الإمام الباقر (عليه السلام) يقول: خدم أبو خالد الكابلي، علي بن الحسين (عليهما السلام) برهة من الزمان، ثمّ شكا شدّة شوقه إلى والديه، وسأله الأذن في الخروج إليهما.

فقال له علي بن الحسين (عليه السلام): يا كنكر إنّه يقدم علينا غداً رجل من أهل الشام له قدر وجاه ومال، ومعه ابنة له قد أصابها عارض من الجن، وهو يطلب معالجاً يعالجها، ويبذل في ذلك ماله، فإذا قدم فصر إليه أوّل الناس، وقل له: أنا أعالج ابنتك بعشرة آلاف درهم. فإنّه يطمئن إلى قولك، ويبذل لك ذلك، فلمّا كان من الغد قدم الشامي ومعه ابنته وطلب معالجاً.

فقال له أبو خالد: أنا أُعالجها على أن تعطيني عشرة آلاف درهم على أن لا يعود إليها أبداً. فضمن أبوها له ذلك. فقال أبو خالد لعليّ بن الحسين (عليه السلام)، فقال (عليه السلام): يا خالد إنّه سيغدر بك.

قال: قد ألزمته المال. قال: فانطلق، فخذ بإذن الجارية اليسرى وقال: يا خبيث يقول لك علي بن الحسين: أخرج من بدن هذه الجارية، ولا تعد إليها. ففعل كما أمره، فخرج عنها، وأفاقت الجارية من جنونها، وطالبه بالمال فدافعه فرجع إلى علي بن الحسين (عليه السلام).

فقال له: يا أبا خالد ألم أقل لك أنّه يغدر؟! ولكن سيعود إليها غداً، فإذا أتاك فقل: إنّما عاد إليها لأنّك لم تف بما ضمنت لي، فإن وضعت عشرة آلاف درهم على يد علي بن الحسين (عليه السلام) عالجتها على أن لا يعود إليها أبداً.

فلمّا كان بعد ذلك أصابها من الجن عارض، فأتى أبوها إلى أبي خالد، فقال له أبو خالد: ضع المال على يد علي بن الحسين (عليه السلام) فإنّي أُعالجها على أن لا يعود إليها أبداً.

فوضع المال على يدي علي بن الحسين (عليه السلام)، وذهب أبو خالد إلى الجارية وقال في أذنها كما قال أوّلاً، ثمّ قال: إن عدت إليها أحرقتك بنار الله. فخرج وأفاقت الجارية ولم يعد إليها، فأخذ أبو خالد المال وأذن له في الخروج إلى والديه، فخرج بالمال حتّى قدم على والديه.

الكرامة السابعة
روى أبو بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان فيما أوصى به إليّ أبي علي بن الحسين (عليهما السلام) أن قال: يا بني إذا أنا مت فلا يلي غسلي غيرك، فإنّ الإمام لا يغسّله إلاّ إمام مثله. واعلم يا بني أن عبد الله أخاك سيدعو الناس إلى نفسه، فامنعه، فإن أبى فدعه، فإن عمره قصير.

قال الباقر (عليه السلام): فلمّا مضى أبي ادّعى عبد الله الإمامة فلم أنازعه، فلم يلبث إلاّ شهوراً يسيرة حتّى قضى نحبه.

الكرامة الثامنة
إنّ حمّاد بن حبيب الكوفي القطّان قال: خرجنا سنة حجّاجاً فرحلنا من زبالة فاستقبلتنا ريح سوداء مظلمة، فتقطّعت القافلة، فتهت في تلك البراري، فانتهيت إلى واد قفر، وجنّني الليل، فآويت إلى شجرة، فلمّا اختلط الظلام إذا أنا بشاب عليه أطمار بيض، قلت: هذا ولي من أولياء الله متى ما أحسّ بحركتي خشيت نفاره، فأخفيت نفسي فدنا إلى موضع، فتهيّأ للصلاة، وقد نبع له ماء، ثمّ وثب قائماً يقول: يا مَن حاز كلّ شئ ملكوتاً، وقهر كلّ شئ جبروتاً، صلّ على محمّد وآل محمد، وأولج قلبي فرح الاقبال إليك، وألحقني بميدان المطيعين لك.

ودخل في الصلاة، فتهيّأت أيضاً للصلاة، ثمّ قمت خلفه، وإذا بمحراب مثل في ذلك الوقت قدّامه، وكلّما مرّ بآية منها الوعد والوعيد يردّدها بانتحاب وحنين، فلمّا تقشّع الظلام قام، فقال: يا مَن قصده الضالون فأصابوه مرشداً، وأمه الخائفون فوجدوه معقلاً، ولجأ إليه العائدون فوجدوه موئلاً.

متى راحة مَن نصب لغيرك بدنه؟! ومتى فرح مَن قصد سواك بهمّته؟! إلهي قد انقشع الظلام ولم أقض من خدمتك وطراً، ولا من حياض مناجاتك صدراً، صلّ على محمّد وآل محمّد، وافعل بي أولى الأمرين بك.

ونهض فعلقت به، فقال: لو صدق توكّلك ما كنت ضالاً، ولكن اتبعني واقف أثري. وأخذ بيدي، فخيل إلي أن الأرض تميد من تحت قدمي. فلمّا انفجر عمود الصبح قال: هذه مكّة. فقلت: مَن أنت بالذي ترجوه؟ فقال: أما إذا أقسمت، فأنا علي بن الحسين.

الكرامة التاسعة
إنّ علي بن الحسين (عليه السلام) حجّ في السنة التي حجّ فيها هشام بن عبد الملك وهو خليفة، فاستجهر الناس منه (عليه السلام) وتشوفوا له وقالوا لهشام: مَن هو؟ قال هشام: لا أعرف. لئلا يرغب فيه، فقال الفرزدق وكان حاضرا: بل أنا أعرفه: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ** والبيت يعرفه والحل والحرم إلى آخرها .

فبعثه هشام، وحبسه، ومحا اسمه من الديوان، فبعث إليه علي بن الحسين (عليهما السلام) بصلة، فردّها، وقال: ما قلت ذلك إلاّ ديانة. فبعث بها إليه أيضاً، وقال: شكر الله لك ذلك. فلمّا طال الحبس عليه – وكان يوعده بالقتل – شكى إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) فدعا له فخلّصه الله، فجاء إليه وقال: يا بن رسول الله، إنّه محا اسمي من الديوان.

فقال: كم كان عطاؤك؟ قال: كذا. فأعطاه لأربعين سنة، وقال (عليه السلام): لو علمت أنّك تحتاج إلى أكثر من هذا لأعطيتك. فمات الفرزدق بعد أن مضى أربعون سنة.

المصدر : موقع الشيعة
]]>
واحة اهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) شجون الزهراء http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=77079
أعظم الناس حلمًا وأكظمهم غيظًا وأنداهم كفًّا http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=77070&goto=newpost Fri, 20 Sep 2019 17:33:33 GMT *بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله السلام على بقية الله في البلاد...
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته




يروى أنه جُعلت جارية للإمام علي بن الحسين عليه السلام تسكب الماء عليه وهو يتوضأ للصلاة، فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجّه، فرفع علي بن الحسين عليه السلام رأسه إليها، فقالت الجارية: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: والكاظمين الغيظ فقال عليه السلام لها: "قد كظمت غيظي"، قالت: والعافين عن الناس قال عليه السلام لها: " قد عفا الله عنك"، قالت: والله يحبّ المحسنين.
قال عليه السلام: "إذهبي فأنت حرّة"، مستدرك الوسائل/ج1.

أجمع المؤرِّخون على أنّه كان من أسخى الناس وأنداهم كفّاً، وأبرَّهم بالفقراء والضعفاء.
ومن كرمه وسخائه أنّه كان يطعم الناس إطعاماً عامّاً في كلّ يوم، وذلك في وقت الظهر في داره. وكان عليه السلام يحتفي بالفقراء ويرعى عواطفهم ومشاعرهم، فكان إذا أعطى سائلاً قبّله، حتى لا يُرى عليه أثر الذلّ والحاجة.
وكان إذا قصده سائل رحّب به وقال له: "مرحباً بمن يحمل زادي إلى دار الآخرة، بحار الأنوار/ج46.
عن سعيد بن المسيب قال: حضرت علي بن الحسين عليه السلام يومًا حين صلى الغداة فإذا سائلٌ بالباب، فقال علي بن الحسين: أعطوا السائل، ولا تردوا سائلاً "، بحار الأنوار/ج46.
السلام عليك أيها الأواه الحليم، السلام عليك أيها الصابر الحكيم، السلام عليك يا رئيس الباكين، السلام عليك يا مصباح المؤمنين، السلام عليك يا مولاي يا أبا محمد علي بن الحسين ورحمة الله وبركاته.

]]>
واحة اهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) شجون الزهراء http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=77070
زينب عليها السلام تضحيات ومواقف http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=77048&goto=newpost Sat, 14 Sep 2019 14:36:45 GMT *بسم الله الرحمن الرحيم* * اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم* * وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك* *وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله* * السلام على بقية الله في...
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته
لقد تحدث الناس عن البطولات والأبطال من النساء والرجال المعروفين بالجرأة والشجاعة ومقارعة الفرسان في المعارك التي كانت المرأة تقف فيها إلى جانب الرجل وتؤدي دورها الكامل بنفس الروح والعزيمة التي كان الأبطال يخوضون المعارك فيها، وبلا شك فان اهل البيت عليهم السلام يأتون في الطليعة بين أبطال التاريخ، وان زينب ابنة علي وفاطمة تأتي في الطليعة بعد ابيها واخوتها كما يشهد لها تاريخها الحافل بكل انواع الطهر والفضيلة والجرأة والصبر في الشدائد .
وليس بغريب على تلك الذات العملاقة التي التقت فيها الأنوار الثلاثة: نور محمد وعلي وفاطمة ومن تلك الأنوار تكونت شخصيتها ان تجسد بمواقفها خصائص النبوة والامامة وأمها الزهراء التي امتازت بفضلها على نساء العالمين .
ان اللسان ليعجز وان اللغة على سعة مفرداتها لتضيق عن وصفها وعن التعبير عما ينطوي عليه الإنسان من الشعور نحو المرأة الكبيرة والقدوة العظيمة ابنة علي والزهراء التي عز نظيرها بين نساء العرب والمسلمين بعد أمها البتول سيدة النساء التي ابتسمت للموت حين بشرها به الرسول الامين في الساعات الاخيرة من حياته وقال لها: انت اول اهل بيتي لحوقا بي .
ان الالمام بحياة بطلة كربلاء في عهود الطفولة والصبا والامومة وكيف نشأت طفلة وشابة برعاية امها الزهراء وأبيها الوصي وفي بيت زوج كريم من كرام أحفاد ابي طالب، وبعد ان اصبحت أما لأسرة غذتها بتعاليم الإسلام وأخلاق امها وأبيها يضطرنا الى التطويل الذي يعرض القارىء للملل في الغالب، وفي الوقت ذاته فان الحديث عن بطولاتها التي لا تزال حديث الاجيال والتي تجلت في رحلتها مع اخيها تاركة بيتها تحث الخطا خلفه في رحلته الى الشهادة لتعلم الرجال والنساء كيف يموتون في مملكة الجلادين يضع بين يدي القراء صورة كريمة عن ذلك الغرس الطيب وعن مراحل نموه حتى بلغ الى هذا المستوى من النضوج والقدرة على الثبات والصمود في وجه تلك الإحداث التي لا يقوى على تحملها احد من الناس .

ومهما كان الحال فلعلنا بعد هذا الفصل نتوقف لإعطاء فكرة كافية عن ذلك الغرس الطيب وكيف نما وتكامل نموه حتى بلغ أشده ونهض بأعباء المسؤولية العظمى وأدى دوره الكامل عندما وقعت تلك المأساة الكبرى التي حلت بالعلويين والطالبيين رجالاً ونساء على تراب كربلاء، وكيف استطاعت ان تتحمل تلك الصدمة وتقوم بدورها الكامل بالحكمة والصبر الجميل ذلك الدور الذي يمثل اسمى درجات البطولة وأغناها بالقيم والمثل العليا .
لقد ثبتت في ذلك الموقف كالطود الشامخ تاركة على تراب كربلاء آثار مسيرتها ومواقفها بين تلك الضحايا التي لا تزال حديث الاجيال ومثلا كريما لكل ثائر على الظالم والجور وللمرأة التي تعترضها الخطوب والشدائد خلال مسيرتها في هذه الحياة .

لقد كان عويل النساء وصراخ الصبية وضجيج المنطقة كلها بالبكاء والنياحة كفيلا بأن يهد اقوى الاعصاب ويخرس أفصح الالسنة والخطباء ويقعد بأكبر الرجال ولو لم يكن يتصل بتلك الضحايا بنسب او سبب، فكيف بمن رأى ما حل بأهله وبنيه واخوته وأبناء اخوته وعمومته وأحس بثقل المسؤولية وجسامتها، ولكن ابنة علي ذلك الطود الاشم الذي كان أثبت من الجبال الرواسي في الشدائد كانت تجسد مواقف ابيها في كل موقف تتزلزل فيه أقدام الابطال وبقيت ليلة العاشر من المحرم ساهرة العين تجول بين خيام اخوتها وأصحابهم وتنتقل من خيمة الى خيمة وهم يستعدون لمقابلة ثلاثين الف مقاتل قد اجتمعوا لقتال اخيها وبنيه وأنصاره ورأت اخاها العباس جالساً بين اخوته وأحفاد ابي طالب وهو يقول لهم: اذا كان الصباح علينا ان تتقدم للمعركة قبل ان يتقدم اليها الانصار لان الحمل الثقيل لا ينهض به إلا اهله .
وفي طريقها الى خيام الانصار سمعت حبيب بن مظاهر يوصيهم بأن يتقدموا إلى المعركة حتى لا يرون هاشمياً مضرجاً بدمه، وسمعت الانصار يقولون: ستجدنا كما تريد وتحسب يا ابن مظاهر، فانطلقت نحو خيمة اخيها الحسين عليه السلام وهي تبتسم وقد غمرها السرور وطفا منه على وجهها اثر رد عليه لمحة من بهائه وصفائه ومضت تريد اخاها الحسين لتخبره بما رأت وسمعت من اخوتها والأنصار وما هي إلا خطوات حتى رأته مقبلاً فابتسمت له وتلقاها مرحباً وقال لها: منذ ان خرجنا من المدينة ما رأيتك مبتسمة ولا ضاحكة فما الذي رأيت، فقصت عليه ما سمعته من الهاشميين وأنصارهم وظلت الععقيلة ليلتها تلك ساهرة العين تنتقل من خيمة الى خيمة ومن خباء الى خباء بين النساء والأطفال واخواتها حتى إذا اقبلت ضحوة النهار وسقط اكثر انصار اخيها ومن معه من بنيه واخوته وابناء عمه على ثرى الطف، ورجع الحسين للوداع الاخير وزينب على جانبه كالمذهولة قال لها: مهلا اخيه لاتشقي علي جيبا ولا تخمشي عليّ وجها ولا تشمتي بنا الاعداء، وأوصاها بالنساء والاطفال، فقالت له: طب نفسا وقر عينا فانك ستجدني كما تحب ان شاء الله .
ولما سقط عن جواده صريعا اسرعت على مصرعه وصاحت تستغيث بجدها وأبيها وأوشكت الصرخة ان تنطلق من حشاها اللاهب عندما رأت رأسه مفصولا عن بدنه والسيوف والسهام قد عبثت بجسمه وقلبه ورأت اخوتها وبنيها وأبناء عمومتها من حوله كالاضاحي ومعها قافلة من النساء والاطفال وأمامها صفوف الاعداء تملأ صحراء كربلاء فرفعت يديها في تلك اللحظات الحاسمة نحو السماء لتند عن فمها عبقة من فيض النبوة والخلود تناجي ربها وتتضرع اليه قائلة: اللهم تقبل منا هذا القربان .
وهكذا كان على العقيلة ان تنفذ وصية اخيها وتثبت في وجه تلك الاهوال وأن تحمل قلبا كقلب ابيها في غمار جولاته وتقف كالطود الشامخ في وجه اولئك الذين وقفوا إلى جانب يزيد بن ميسون وجلاديه الممعنين في انتهاك الحرمات والمقدسات والذين باعوا ضمائرهم لاولئك الطغاة الجناة بأبخس الاثمان .
ويقطع الحادي الطريق من كربلاء إلى الكوفة والسبايا على اقتاب الجمال تتقدمهم رؤوس سبعين من الانصار وعشرين من أحفاد ابي طالب بينهم رأس الحسين سيد شباب اهل الجنة، وما ان أطل موكب السبايا والرؤوس ودنت طلائعه من مداخل الكوفة حتى ازدحم الناس في الطرقات ومن على المشارف والنساء على سطوح المنازل ولم يكن نبأ مصرع الحسين قد انتشر في جميع اوساط الكوفيين وأشرفت امرأة من على سطح بيتها فرأت نساء كالعاريات لولا أسمال من الثياب تقنعن بها فظنت المرأة انهن من سبايا الروم او الديلم وأرادت ان تستوثق لنفسها من الظن فطالما كانت ترى مواكب من سبايا الروم والترك تمر بالكوفة لم تر مثل ما رأت على هذا الموكب من الحزن واللوعة، ولم تر قبل اليوم اسرى مع تلك المواكب من الصبيان يشدون بالحبال على اقتاب الجمال كما رأت في هذا الموكب فأدنت المرأة رأسها من احدى السبايا وقالت لها: من أي الاسارى انتن ؟ فردت عليها والالم يقطع أحشاءها: نحن اسارى آل بيت محمد رسول الله .

وما كادت المرأة تسمع قولها حتى خرجت مولولة معولة وكادت ان تسقط من على سطحها من هول الصدمة والتفتت إلى النساء اللواتي على سطوحهن وقالت: انهن نساء اهل البيت، فتعالى الصياح عند ذلك من كل جانب حتى ارتجت الكوفة بأهلها ولفت نواحيها صرخات متتالية كأنها العواصف في أرجائها والتف النسوة بالموكب يقذفن عليه الارز والمقانع ليتسترن بها بنات علي وفاطمة عن أعين الناس وغصت الطرقات بالنساء والرجال يبكون ويندبون فالتفتت ابنة علي وفاطمة اليهم ببصرها النافذ وقالت: يا اهل الكوفة يا اهل الغدر والختل والمكر أتبكون فلا رفأت الدمعة ولا هدأت الرنة انما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثاً وهل فيكم إلا الصلف وملق الاماء وغمز الاعداء الا ساء ما قدمت لكم انفسكم ان سخط الله عليكم وفي العذاب انتم خالدون فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً فلقد ذهبتم بعارها وشنارها بعد ان قتلتم سليل خاتم النبوة ومعدن الرسالة وسيد شباب اهل الجنة .
ويسير الموكب متخطياً تلك الحشود من الرجال والنساء إلى قصر الامارة ليضمها مجلس ابن مرجانة فتجلس متنكرة مطرقة يحف بها موكب النسوة في ذلك المجلس الذميم وهو ينظر اليها ببسمة الشامت المنتصر ويسأل من هذه المتنكرة فلا ترد عليه احتقارا وازدراء لشأنه، وأعاد السؤال ثانيا وثالثاً فأجابته بعض امائها: هذه زينب ابنة علي، فانطلق عند ذلك بكلمات تنم عن لؤمة وحقده وخسته قائلا: الحمد لله الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم، فردت عليه غير هيابة لسلطانه ولا لجبروته قائلة: الحمد لله الذي اكرمنا بنبيه وطهرنا من الرجس انما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا ثكلتك امك يا بن مرجانة .
فقال لها وقد استبد به الحقد والغضب: كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك ؟ قالت: ما رأيت إلا جميلاً، اولئك قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم وتختصمون عنده وستعلم لمن الفلج ثكلتك امك يا بن مرجانة .
ويأبى له حقده وصلفه الا ان يتناول قضيباً كان الى جانبه ليضربها به، ولكن عمرو بن حريث احد جلاوزته نظر الى الوجوه قد تغيرت على ابن مرجانة وايقن ان عملاً من هذا النوع سيلهب المشاعر لاسيما وان النفوس قد اصبحت مشحونة بالحقد والكراهية ومهيأة للإنفجار بين الحين والآخر لما حل بالحسين وبنيه وأصحابه فحال بين ابن مرجانة وما اراد فرمى القضيب من يده وعاد يخاطبها بلغة الشامت الحاقد ويقول لها: لقد شفى الله قلبي من طاغيتك الحسين والعتاة المردة من اهل بيتك، فبكت عند ذلك وقالت: لعمري لقد قتلت كهلي وقطعت فرعي واجتثثت اصلي فان يكن في ذلك شفاؤك فقد اشتفيت



]]>
واحة اهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) شجون الزهراء http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=77048
زينب (ع): صوت الحسين عليه السلام http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=77047&goto=newpost Sat, 14 Sep 2019 14:31:21 GMT *بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله السلام على بقية الله في البلاد...
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته
خلق الله تعالى آدم ع وحواء ليفهم العالم بأن الرجل والمرأة توأمان، لديهما أجمل رسالة في الحياة... "وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ".

لذلك نجد النساء دائما مع الرجال في الساحة وأحيانا وراء الكواليس ليعلنوا بأنها رحلة التفاهم، والتفاقم احيانا في الجانب السلبي، واحيانا في الجانب الايجابي، كما يذكر لنا القرآن الكريم قصة مريم سلام الله عليها، وانها كانت مع عيسى في رحلة النبوة لتكون آية للناس (إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّـهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ).

وعندما ألقت أم موسى السلة في اليمّ قالت لابنته: (قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ)، فذهبت اخت موسى وراقبت السلة لترى اين مسيرها الى ان وصلت الى قصر فرعون وكانت في تلك اللحظات الصعبة مع موسى لتنجيه من الموت، ولتعرف اين يستقر في نهاية المطاف وتبين ان الذكر والأنثى لديهما أجمل رسالة في الحياة.

كذلك في رحلة الاسلام نرى شموخ المرأة الجليلة وهي تساند نبي الإنسانية بنفسها ومالها وما تملكـ حيث تغمض عينها عن تلك التوعد والتهديدات التي سمعتها من قبيلتها عندما طردوها وقللوا من شأنها ولكن كانت نافذة البصيرة، ثابتة في العلم واليقين لتصبح خديجة التي قال الرسول صلى الله عليه واله في حقها: إنها من نساء الجنة وما قام ولا استقام ديني إلا بشيئين: مال خديجة وسيف عليّ بن أبي طالب عليهما السلام.

فعن طريق أموال خديجة وسيف علي عليهما السلام استطاع الرسول صلى الله عليه واله أن ينجو من تلك الأزمات، في ذلك الوقت ليوصل صوت الاسلام الى انحاء العالم، وكانت فاطمة سيدة نساء العالمين مع علي عليه السلام في رحلة الظلم وغصب الخلافة، حيث خطبت بالناس تلك الخطبة الغراء التي تعجب منها العظماء في سابق الزمان الى يومنا هذا، حيث اندهش الجميع لوقفتها وخطبتها، فكيف لامرأة أن تكون ذات تأثير قوي إلى هذه الدرجة ليسكت الجميع بمجرد ان تلفظ الكلمات الأولى من الخطبة، وكيف تكون ذكية الى هذه الدرجة لتتكلم بهذه الفصاحة والبلاغة.

وتخطب بالحاضرين عن ظهر الغيب دون الرجوع الى مكتوب، فتكلمت وأجهش القوم بالبكاء، إنها كانت ولازالت صوت المظلومية الذي يتردد صداه في آذان البشرية، حيث تكلمت واحتجت وارادت ان يخفى قبرها ليبحث الناس عن السبب لماذا ابنة النبي الوحيدة لا يوجد اثر من قبرها؟.

فتكلمت وأجادت وبيَّنت فضلها...

وكانت زينب صوت الحسين عندما أرادوا أن يمحوا أثره من الكون فقتلوه لكي يمحوا صوت الحق، ولا يسمع احد ذلك الصوت وظنوا ان زينب امرأة لا تقوى على فعل شيء، لم يعرفوا انها لسان الحسين الناطق، انها خريجة جامعة الوحي، انها تربت على يد اعظم العباقرة في الكون وهم خمسة أصحاب الكساء، فكيف لا تكون كذلك وهي ترى كل صغيرة وكبيرة تحدث أمامها، كيف لا تكون كذلك وهي تتقن سطور الحب، الإخلاص، العلم والحكمة في ذلك البيت المبارك؟ إنها كانت مع سيد الشهداء في الوقوف أمام الطغاة والظلمة أضاءت العالم بنور الحسين عندما أراد الطغاة ان يخمدوا نوره.

إن مواقف زينب سلام الله عليها مثالية ومتميزة عن غيرها فلن يشهد التاريخ امرأة مثلها قط تكون بهذه الرصانة والقوة وتتكلم بهذه الصلابة أمام الظالمين وهي في تلك الحالة "أسيرة"فالمرأة بطبيعة حالها رقيقة وعاطفية والمجتمع لا يهتم بها ولا يعترف بكلامها ولكن زينب سلام الله عليها بينت ان رسالة الانسانية والدفاع عن الحق ليست مقيدة بالرجال و العظمة لم تكتب للرجال فقط بل هناك نساء تفوق قدراتهن الرجال فقد روى ابن طاوس: انه لما جئ بسبايا أهل البيت إلى الكوفة جعل أهل الكوفة ينوحون ويبكون قال بشر بن خزيم الأسدي ونظرت إلى زينب بنت علي (ع) يومئذ فلم أر خفرة انطق منها كأنها تفرع عن لسان أمير المؤمنين (ع) وقد أومأت إلى الناس أن اسكتوا... فارتدت الأنفاس وسكنت الأجراس.

هنا يدرك الانسان قدرة تأثير هذه المرأة على الاخرين، انها بنت علي وفاطمة بيت العلم والفصاحة، ثم خطبت تلك الخطبة الغراء وفي النهاية يذكر بأن الناس بعد ذلك بدأوا يبكون وقد وضعوا أيديهم فوق أفواههم، وقال شيخ وهو يبكي حتى اخضلت لحيته بالمع: بأبي أنتم وأمي كهولكم خير الكهول وشبابكم خير الشباب ونساؤكم خير النساء ونسلكم خير نسل لا يخزي ولا يبزي.

وفي موقف اخر في مجلس ابن زياد.

قال المفيد: ادخل عيال الحسين (ع) على ابن زياد فدخلت زينب أخت الحسين (ع) في جملتهم متنكرة وعليها أرذل ثيابها فمضت حتى جلست ناحية من القصر وحفت بها إماؤها.

فقال ابن زياد: من هذه التي انحازت فجلست ناحية ومعها نساؤها؟

فلم تجبه زينب...

فأعاد ثانية وثالثة يسأل عنها فقال له بعض إمائها: هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول الله (ص).

وكانت هذه الأمة قد أرادت لفت نظره إلى لزوم تعظيمها واحترامها بكونها بنت فاطمة بنت رسول الله (ص)، وكفى ذلك في لزوم تعظيمها واحترامها ولكن أبى له كفره وخبثه ولؤم عنصره، إلا أن يتجهم لها في جوابه ويجيبها بأقبح جواب، وهو الذي صرح بالكفر لما وضع رأس الحسين (ع) بين يديه بقوله يوم بيوم بدر.

فاقبل عليها ابن زياد فقال لها: الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم ...

فأجابته جواب الركين الرصين العارف بمواقع الكلام فقالت زينب: الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد (ص) وطهرنا من الرجس تطهيرا إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا والحمد لله...

فقال ابن زياد: كيف رأيت فعل الله بأهل بيتك...

فقالت: كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتتحاجون إليه وتختصمون عنده وفي رواية غير المفيد أنها قالت: ما رأيت إلا جميلا هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن الفلج يومئذ هبلتك أمك يا ابن مرجانة...

قال المفيد: فغضب ابن زياد واستشاط لما أفحمه جوابها فقال له عمر بن حريث: أيها الأمير إنها امرأة لا تؤاخذ بشئ من منطقها ولا تذم على خطائها...

انها امرأة ....

ظنوا بأنها امرأة، ضعيفة لا تقوى على فعل شيء لم يعرفوا ربما الرجال يعملون ويفعلون أشياء عظيمة ولكن النساء هم من يأتين بهؤلاء الرجال ويقمن بتربيتهم ليكونوا عظماء فالمرأة والرجل كجناحي الطير إن استطاعا أن يمتزجان جيدا ويتفاهمان معا، هكذا سوف يصبحان كطير قوي باستطاعته أن يحلق في سماء العظمة لذلك ورد لفظ المرأة والرجل بالتساوي في القرآن ليعرفان عليهما أن يعملا معا لينجحا.

ولا زالت قصة ادم وحواء، عيسى ومريم، خديجة ومحمد صلى الله عليه واله، فاطمة وعلي عليهما السلام، الحسين وزينب سلام الله عليهما مستمرة ولكن في حياتنا نحن ونحن من علينا ان نقوم بكتابتها بين سطور الحياة وارسالها الى الآخرين.

هذه القصة مستمرة ليدرك العالم أن الرجل والمرأة توأمان، لديهما أجمل رسالة في الحياة...




]]>
واحة اهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) شجون الزهراء http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=77047
مقام الإمام علي عليه السلام في آية المباهلة http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=76954&goto=newpost Sun, 25 Aug 2019 20:04:49 GMT *بسم الله الرحمن الرحيم* * اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم* * وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك* *وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله* * السلام على بقية الله في...
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله بالإستعانة بدعائهم على نصارى نجران فقال تعالى: "فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ.."

والمراد بالأبناء: الحسن والحسين عليهما السلام، وبالنساء فاطمة عليها السلام، وبالنفس علي بن أبي طالب عليه السلام.

ولو كان غيرهم أقرب عند الله تعالى وأصلح، لكان الأمر بالإستعانة بهم في الدعاء أولى.

فالآية صريحة في أن هؤلاء العظماء صلوات الله عليهم خير أهل الأرض، لا يبلغ مقامهم أحد، ولذلك قدمهم رسول الله صلى الله عليه وآله بأمر ربه ليباهل بهم النصارى، ويؤمنوا على دعائه وقال لهم: إذا دعوت فأمنوا أنتم.

وهي نص صريح في أن الله تعالى جعل علياً عليه السلام نفس النبي صلى الله عليه وآله أي بحكم نفسه فهو امتداد لوجوده، ولا يجوز أن يتقدم عليه غيره.

وفيها دلالة على أنه لا مساوي لهم في الفضل وعلى أنهم أهل بيته، ولا يجوز ترك الفاضل واتباع المفضول.

"اللهم بفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها صلّ على محمد وآل محمد واحشرنا معهم يا رب العالمين".

]]>
واحة اهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) شجون الزهراء http://www.alerfan.com/vb/showthread.php?t=76954